الأحد، 19 مايو 2013

ملاحق ومراجع بحث التعليم في زاوية الهامل


ملاحق ومراجع بحث التعليم في زاوية الهامل

اخترنا نماذج من بعض النصوص والصور للإفادة وإثراء البحث، وهي مذكرة للشيخ محمد المكي القاسمي، وإجازة القاسمي وبرنامج الكتاني، وخطاب السنوسي، وخطاب آخر للديسي.

مذكرة الشيخ المكي القاسمي

بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على رسول اللّه وكلّ من والاه،
الكتب التي قرأتها على الأستاذ بن عبد الرحمن قدّس سرّه:
الأجروميّة، بشرح الشيخ خالد، وحاشية أبي النّجا وشرح اللّقّانيّ وهو شرح مبسوط، وشرح الباكورة، الأزهريّة، بشرح الأزهريّ وحاشيتيّ العطّار والأمير، القطر، بشرح المصنّف والفاكهيّ، الشّذور، بشرحه للمصنّف، الألفيّة، بشرح المكّوديّ والسيوطيّ، الملحة، بشرح بحرق، الكافية، بشرح الجامي، التسهيل، بشرح الإمامين، متن الشبراويّ، متن العطّار، نظم الأجروميّة، شرح البيجوريّ، شرح الجمل، من نظم الأستاذ، متن البناء، لامية الأفعال بشرح بحرق الكبير، العزّي، بشرح السعد، التصريف بشرح البيجوريّ، رسالة الدردير، الجوهر المكنون، عقود الجمان، بشرح السيوطيّ، شرح بديعيّة العميان، للرّعينيّ، قواعد اللّغة العربيّة للمدارس، أنوار الربيع في الصرف والنحو والمعاني والبيان والبديع، الكافي في العروض والقوافي، الخزرجيّة، بشرح شيخ الإسلام زكريا، ابن كيران، بيان، إيساغوجي، السلّم، بشرح الدمنهوريّ، السنوسيّة، بشرح البيجوريّ، العقائد النسفيّة، بشرح السّعد وحاشية الخياليّ، الجوهرة، بالبيجوريّ، متن الدردير، بشرحه، متن ابن عاشر، بشرح ميّارة الكبير، الإتقان في علوم القرآن، الجزء الأوّل، الجزريّة، حرز الأماني، متن، سورة البقرة، جزء عمّ وسبّح بتفسير الجلالين، متن البيقونيّة، غرامي صحيح، شرح سيّدي عبد الرحمن الفاسيّ، في المصطلح، نبذة من أوّل الجامع الصّغير، وباب، كان منه، بشرح [بياض قدر كلمة]، راموز الحديث، نبذة منه، ألفيّة العراقيّ، في السّيرة، متن الورقات، بشرحه، نظم الورقات، بشرحه للأستاذ، مهيع الوصول، ألفيّة لابن عاصم، الجزء الثاني من الرّسالة، لابن أبي زيد، كتاب الصلاة والذكاة، من المختصر، متن، دروس من كتاب البيوع، بالشّرح، أكثر العاصميّة، بشرح ابن النّاظم، فرائض المختصر، متن القلصاديّ:، حساب، متن السنوسيّ، تصوّف، الرسالة، تصوّف، النقاية، نبذة من الفتوحات المكيّة، ألفيّة البكريّ، تاريخ فكري، رسائل البشريّ، تاريخ التذكرة الأيّوبيّة، نبذة منها، الطبّ النبويّ، كتاب في الأدب، من تأليف الأستاذ، رسائل ابن عبّاد، لم يكمل، كتب الموضوعات العلميّة، القانون، لليوسيّ، يشتمل على 12 علما، النقاية، للسيوطيّ، تحتوي على 18 علما، عيون المسائل، ذكر فيه 30 علما،
العمّ الشيخ سيّدي محمّد بن الحاجّ محمّد، تركني صغيرا، واستفدت منه دعاء كان يدعو به إذا اجتمعنا عنده وهو، حصّنتكم بالحيّ الذي لا يموت أبدا ودفعت عنّي وعنكم كلّ سوء بألف ألف لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، الوالد الشيخ سيّدي المختار، تركني أيضا صغيرا، وعلّمني فرائض الوضوء والصّلاة، وسردت عليه نصيبا من الأجروميّة كان كلّفني بحفظها وفهمها على الشيخ بن عبد الرحمن، مع قراءة القرآن، وكلّفني أيضا بحفظ الأحاديث القضاعيّة وعقيدة السّيوطيّ، وحضرت درسه في ختم البخاريّ، وسمعنا منه بعض الموالد النبويّة لأنّه كان يحتفل بها كثيرا، جازاهم اللّه عنّا خيرا،  العمّ الشيخ سيّدي بلقاسم رحمه اللّه، أستاذي في الفقه، قرأت عليه كتاب الصّلاة من المختصر مرارا، وكتاب الذّكاة، والبيوع ولم يكمل، وبعض الإجارة، وسمعت منه سيرة البرزنجي، وشرعت عليه في قراءة شرح الرحمانيّة بإلزام منه ولم يكمل، زيادة على الفوائد الحديثيّة والتفسيريّة والصوفية التي تعرض له استطرادا أثناء درسه في الفقه لأنّه الفنّ الذي تخصّص به وله فيه يد طولى وبراعة زائدة في التعبير وإلقاء الدروس، وكم له في مجالس الوعظ والإرشاد من حكم، وأجازني إجازتين، إحداهما كتبها على ظاهر الرّحمانيّة وقد سمعتها منه تماما في السّنة التي توفي فيها الوالد رحمه اللّه وأنا إذ ذاك لا زلت أقرأ القرآن، وكان يحضر درسه جمّ غفير من الطلباء والإخوان، والإجازة الثانية كتبها لي على ظاهر تفسير البحر لأبي حيّان، ومات رضي اللّه عنه وهو عنّي راض، جازاه اللّه عنّا خيرا، العمّ سيّدي إبراهيم رحمه اللّه، مات وتركني صغيرا أيضا، وكان يحبّني كثيرا، وسمعت منه دعاء سيّدي أحمد بن ناصر الدرعيّ، وأمرني بحفظه، وهو، يا من إلى رحمته المفرّ، إلخ،  العمّ الشيخ أحمد رحمه اللّه، سمعت منه قواطع الطريق، نظم وشرح الشيخ بنعزّوز، شيخ مشايخنا، وأجزاء من معالم الإيمان، قرأه بحضرة أخيه الشيخ سيّدي بلقاسم، بمحلّ الأستاذ، في السّنة التي توفي فيها الوالد، وأخذت عنه الفقه أيضا، سمعت منه كتاب الإجارة من أوّله إلى آخره، وأكثر كتاب البيوع والذّكاة، وبعض ابن عاشر، الشيخ الحفناويّ، قرأت عليه نبذا من الفتوحات لشغفه به كثيرا، وهو الذي حثّني على كلام القوم، وقد شاهدت لوصيّته بركة وفتحا والحمد للّه، وقرأت عليه أيضا أوّل عقائد العضد بشرح الدواني وحاشية السيالوكتي ونحن بمدينة الجزائر، وختمت عليه منظومة الأستاذ الشيخ المكيّ في الربع المجيب، إلى غير ذلك من الفوائد التي سمعناها منه في كلّ فنّ، خصوصا في فنّ المعقول، فقد كان فيه أعجوبة زمانه، وقرأت على الشيخ الحسين سردا شرح التلخيص ولم يكمل، وحضرت درسه في الجوهر المكنون وأظنّه لم يكمل، واستفدنا منه فوائد كثيرة في المجالس، وحضرت دروس الشيخ العابد في الألفيّة والتفسير والحديث، وسردت عليه التصريح، ومن مشايخي أيضا الشيخ الأمين، ومجالسه رضي اللّه عنه بل وسائر أحواله دروس تهذيبيّة إرشاديّة، وأوّل بيت سمعته منه في السّنة التي شرعت فيها في قراءة العلم النّاس أهدى في [كذا] وكان ذلك بحضرة الأستاذ الديسيّ، فقال لي هذا البيت [كذا] [كذا] أستاذك، وقد أجازني والحمد للّه، سمعت حديث الأوّليّة على الشيخ الكتّانيّ وأجازني، وأخذت الطريق عن الشيخ محمّد الصّغير رحمه اللّه، آمين،،،،انتهى144

إجازة القاسمي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أجاز من اتّصل ببابه بسنى ثوابه، والصلاة والسلام على النبيّ الأعظم، والسند الأكرم، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، وعلى سائر عباده الذين اصطفى، وعلى كلّ من قصد الوصلة بهم بقصد التيمّن والاقتفاء. أمّا بعد؛ فمن المعلوم اتّفاق الكلمة على أفضليّة العلم، وأنّه أشرف صناعة، وأنفس بضاعة، وأكمل ما فيه يتنافس المتنافسون، وأجمل حلّة يتبختر فيها العاملون، وأولى ما فيه تنفق نفائس الأعمار آناء الليل وأطراف النهار، إذ لا مكرمة إلاّ وهو مفتاحها، ولا محمدة إلاّ ومنه يتّقد مصباحها، وكيف لا وهو وسيلة خير الدارين، ولا يثبت إلاّ به كمال الأصغرين. ولذلك تزاحم على تحصيله ذوو النباهة والفضل، وتطارح على اقتنائه أولوا الكمال والنبل، مع رغبتهم واستجلابهم سريان المدد من سيّد الكائنات، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، المخصوص ببقاء اتّصال السند، إذ هو آدم الأنساب الروحيّة، بل هو المفيض عليهم من امداداته، على حسب صدق الطلب وصفاء الطويّة، فحضّ صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه، على اتّباع حملة شريعته اليانعة، وضرب الأكباد إليهم من الأقطار الشاسعة، وحثّ المعلّمين على ملاطفة المستفيدين ومخالقة المسترشدين، ورغّب في الإسناد إليهم، والرحلة والاعتماد على ما ثبت منهم وعليهم. غير أنّ التلقّي منهم على وجوه وأنواع، من إجازة ومناولة وسماع وإسماع، وكلّ ما حصل منها يحصل به الاتّصال، وعلى حسب النيّات تكون الأعمال. وللإجازات مزايا شهيرة ونتائج عظيمة وفوائد كبيرة، فقد قال الحافظ ابن عبد البرّ الإجازة في العلم رأس مال كبير. وقال الشيخ الصعيديّ: وفائدة الإجازة ربط المجاز بسلسلة أهل السند، ودخوله في زمرتهم، فالمدد الجاري من النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، يفيض على صحابته، رضي الله عنهم أجمعين وعنّا بهم آمين، أوّلا مباشرة، ثمّ بعد ذلك على من أخذوا العلم منهم طبقة بعد طبقة إلى آخر السند، بخلاف من لم يأخذ عنهم. وقيل الأسانيد أنساب الكتب، ونقل الإنسان ما ليس له فيه سند ولا رواية ممنوع بإجماع أهل الدراية. واتّفق العلماء على أنّه لا يجوز لمسلم أن يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حتّى يثبت عنده أنّ ذلك القول مرويّ عنه عليه الصلاة والسلام، ولو على أقلّ وجوه الرواية كالإجازة. هذا وإنّي أرجو الله أنّه حقّق عندي لنا هذا الانتساب، كما تيسّرت لنا للأسانيد العالية ـ والحمد للّه ـ لطائف الأسباب. وكان ممّن شمّر عن ساق الجدّ والاجتهاد في طلب العلم وتحصيله والكرع من حياضه، فواصل فيه ليله بنهاره، وأربأ بنفسه أن يزجّ بها في مهامه الشباب وأفكاره وطفراته ونزواته، فجعل هجيراه العلم، والعلم وحده، وأعانه على ذلك ما رزقه الله من فكر وقّاد وقريحة ضافية وذكاء حادّ مع سمت حسن وأخلاق كريمة، العالم النزيه اليلمعيّ النبيه الكاتب الأديب، ذو الأخلاق الزكيّة والمكارم السنيّة، ابننا الروحيّ وحبّنا في الله السيّد الخليل القاسميّ، أيّده الله وحرسه، وبنور المعرفة والعلم اللّدنيّ آنسه، فسمع منّا التفسير والحديث والفقه والأصول والمصطلح والنحو والصرف والبلاغة والفرائض والحساب والأدب، وغير ذلك ممّا يدرس بالمعهد القاسميّ، أدام الله عمارته بالعلم والدين، بل هناك ما خصّص به من الكتب العلميّة، فسلك في كلّ ذلك مسلك الجدّ والأدب، وكان مثالا حسنا في سماعه واغتنائه حتّى نال منه مقدارا كبيرا ومن صفوته ودقائقه كثيرا. ثمّ تاقت نفسه الكريمة، كعادتها في التطلّع إلى الفضائل والكمالات، إلى أن أجيزه ولو بعبارة وجيزة، والعبد الحقير، هذه المنصّة وإن كنت لديها أقصر من أن أتطاول إليها، لكن أسعفته بمرغوبه لما آنسته في من كمال تحصيله، وشرف أدبه وكرم خلقه، مع ما رجوت له من حصول مراده بحسن اعتقاده، ولعلّي بفضل الله تنفعني حسن نيّته وصفاء طويّته، وعلى الله الاعتماد في البدء والمعاد. فأقول وعلى طريق الامتثال، ورغبة في عموم النفع على أيّ حال، مستعينا بالله سبحانه وتعالى، ومستمدّا من أنفاس الأساتذة الفحول، حامدا شاكرا مصلّيا مسلّما، راجيا لي وله بلوغ المأمول، آمين.
قد أجزت لابننا الخليل القاسميّ، رعاه الله، أن يروي عنّي جميع ما تجوز لي روايته، وتصحّ عنّي درايته، من معقول ومنقول، فروع وأصول، والصحاح الستّة، البخاريّ ومسلم وسنن الترمذيّ وسنن ابن ماجة وسنن النسائيّ وسنن أبي داود، والموطّأ ومسند الإمام أحمد ومسند الإمام الشافعيّ، والجامعين الكبير والصغير للإمام السيوطيّ، وغير ذلك من كتب الحديث المشهورة، والمسانيد والمعاجم والعلل والتواريخ والأجزاء، وبكلّ ما سمعه منّي وأخذه عنّي، كما أجيزه بما احتوى عليه أثبات أشياخنا وأشياخ أشياخنا الأعلام، كثبت العارف بالله تعالى الشيخ سيّدي أحمد الأمين بن المدنيّ بن عزّوز، المسمّى بالعقد الثمين في أسانيد الشيخ أحمد الأمين، وهو من جمعنا وترتيبنا، وثبت شيخنا الشيخ يوسف النبهانيّ، المسمّى بهادي المريد إلى طرق الأسانيد، وثبت شيخنا الشيخ محمّد الحجويّ المسمّى بالعروة الوثقى، ومختصره، وثبت خاتمة المحقّقين العلاّمة الشيخ محمّد الأمير الكبير، وثبت اليانع الجنيّ في أسانيد الشيخ عبد الغنيّ، وثبت شيخه المسمّى بحصر الشارد في أسانيد الشيخ عابد، وثبت شيخه الشيخ صالح الفلاّنيّ المسمّى بقطف الثمر، وثبت الشيخ إبراهيم الكورانيّ المدنيّ المسمّى بالذمم في إيقاظ الهمم، وثبت الشيخ عبد الله بن سالم البصريّ المسمّى بالإمداد بمعرفة علوّ الاسناد، وثبت الشيخ عبد الرحمن الثعالبيّ الجزائريّ المسمّى بغنية الواجد وبغية الطالب الماجد، وثبت الشنوانيّ، وثبت الشيخ عبد الله الشرقاويّ، وثبت أبي الحسن عليّ ابن العربيّ السقّاط الفاسيّ، وثبت الشيخ جعفر الكتّانيّ المسمّى بإعلام الأئمّة الأعلام وأساتيذها بما لنا من المرويّات وأسانيدها، وثبت الشيخ محمّد التاوديّ بن سودة، وحسن الوفا لإخوان الصفا للشيخ فالح بن محمّد الظاهريّ المدنيّ، وعقود اللآلي في الأسانيد العوالي للشيخ محمّد أمين عابدين، والمنح البادية في الأسانيد العالية للشيخ محمّد بن عبد الرحمن الفاسيّ، والجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي للشيخ محمّد البديريّ، وإتحاف الأكابر في إسناد الدفاتر للقاضي محمّد بن عليّ الشوكانيّ، وفهرس الفهارس للمحدّث أبي عبد الله محمّد بن حسن المعروف بابن نهمّات، وألفيّة السند للشيخ محمّد مرتضى الزبيديّ، والشموس الشارقة في أسانيد بعض شيوخنا المغاربة والمشارقة للإمام الحجّة محمّد بن عليّ السنوسيّ الجزائريّ الجغبوبيّ، وأزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان لمحمّد بن قاسم بن زاكور الفاسيّ، وسرور القلب وقرّة العيون في معرفة الآداب في الظهور والبطون للشيخ محمّد بن عبد الرحمن المليحيّ. وغير ذلك من أثبات الأئمّة المشارقة والمغاربة من كلّ من حصل لنا بهم اتّصال الإسناد. أجزت الولد المذكور في ذلك كلّه كيفما أمكنه التوصّل إليه قراءة ومطالعة، منفردا أو مع غيره، أو تدريسا، لكن بشرطه المعتبر عند أهل النظر، كالمراجعة عند الاشتباه، والتوقّف إذا أشكل عليه الحق ولم يهتد لسبيل سناه، والتثبّت في كلّ ما يلقى أو به يعيد، ويستحضر أنّ على سائر أحواله رقيب وعتيد، إذ ملاك جميع الأمور مراقبة من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. أجزته بذلك إجازة تامّة مطلقة عامّة، كما أجازني بذلك مشايخنا العظام الجحاجحة الأعلام، أمدّ الله علينا وعليهم شآبيب رضوانه الأكبر التامّ. وأوصيه وإيّاي بما أوصى الله به عباده، وهو تقوى الله تعالى، الذي هو في الدارين أصل كلّ سعادة. فتح الله عليه فتح العارفين ونوّر به قلوب القصّد من المسترشدين، ويفتح له وبه كلّ وقت وحين. وأرجو من ولدنا المجاز أن لا ينساني من صالح دعواته في مضانّ الإجابة عندما يتيسّر له، لي ولمشايخي، ولكافّة أهل السند، ولاسيما عقب دروسه وصلواته وقراءته وتقرّبه في جميع طاعاته، بحسن الختام ورؤية الملك العلاّم. وصلّى على سيّدنا محمّد خاتم النبيّين وإمام المرسلين، وعلى كافّة الأنبياء المرسلين، وعلى آل كلّ وأصحابه أجمعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد للّه ربّ العالمين. قاله بقلبه ولسانه، وكتبه ببنانه أفقر العبيد إلى الله عزّ وجلّ وأحوجهم إلى رحمته ورضوانه محمّد بنعزّوز القاسميّ لطف الله به في سائر أحواله، وأنعم عليه في الدارين بما أنعم به على صالحي عباده بالنبيّ وآله آمين. يوم الاثنين في 8 صفر عام 1388 مع تراكم الأشغال وتكدّر البال  لمقتضيات الأحوال، بدّل الله حالنا إلى أحسن حال، بالقبول والرضى والاقبال وبلوغ المقاصد والآمال، آمين، وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين.145

برنامج الكتاني

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم. من نعم الله سبحانه وتعالى، أنّا سمعنا الأوائل العجلونيّة من لسان السنّة، والمحامي عنها والذابّ عن حماها الإمام المجتهد، القدوة الصوفيّ العارف بالله تعالى، مولانا أبو الإسعاد الأستاذ الشيخ سيّدي محمّد عبد الحيّ الكتّانيّ الحسنيّ، بالمعهد القاسميّ، قراءة منّي عليه، في أربع مجالس، وسماعا ممّن حضر من الأسرة القاسميّة. فأوّل مجلس كان يوم الاثنين عشيّة على الساعة الثالثة ونصف، في 5 ربيع الثاني سنة 1367 الموافق 10 فيفري سنة 1948 إلى الساعة الخامسة غروبا، والحادي عشر حديثا. وحضر من القاسميّين الشيخ عبد الحفيظ بن الشيخ سيّدي بلقاسم المدرّس بالزاوية، والسيّد الأمير بن الشيخ سيّدي محمّد، وعبد الرزّاق بن الشيخ سيّدي أحمد، والأولاد محمّد الكامل ومحمّد الأزهريّ وأحمد ومحمّد والخليل وبلقاسم، ومن غير الأسرة الشيخ الحاج ابن السنوسيّ الديسيّ المدرّس به، والإمام والمفتي الشيخ الوانوغيّ. وفي المجلس الثاني حضر الشيخ سيّدي مصطفى القاسميّ، رئيس الزاوية، وكان يوم الثلاثاء صبيحة التاريخ على الساعة التاسعة. كما حضر سميّ الشيخ القاسميّ ابن رئيس زاوية أولاد جلاّل، وعبد الرحيم القاسميّ، وكانت البداية فيه من الحديث الحادي عشر إلى العشرين، والانتهاء الى الساعة الثانية عشر. وفي المجلس الثالث حضر الشيخ سيّدي محمّد المكيّ المدرّس الأكبر بالمعهد القاسميّ، والولدان عزّ الدين ومحمّد بلقاسم سميّ القاسميّ، وحضر من ذكر قبل إلاّ الشيخ مصطفى والسيّد الحاج ابن السنوسيّ وسي الوانوغيّ وابن رئيس أولاد جلاّل. وكانت بداية هذه المجلس على الساعة التاسعة ليلا إلى الثانية عشر، وقد سمعنا فيه من العشرين إلى الثلاثين. وفي المجلس الرابع، وهو خاتمة المجالس، كان صبيحة الأربعاء من التاريخ، ابتداء من الساعة التاسعة إلى الساعة الثانية عشر، وحضر كلّ من تقدّم، إلاّ الشيخ المكيّ، وحضر الولد نور الدين القاسميّ...146

خطاب تخرّج وتدريس

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا. أيّها السادة، أيّها الطلبة؛ الوافدون على زاويتنا الهامليّة القاسميّة، من أنحاء مختلفة. والواقفون بهاته الأعتاب الشريفة، معاهد العلم والعمل، والآداب والفضل، بقصد تعلّة العلم الشريف، الذي به قوام الدين والدنيا، فنعم القصد، وحبّذا المقصود. وإنّني أهنّئكم بمناسبة أوّل جلوس الشيخين، السيّد الخليل بن الشيخ سيّدي مصطفى، والسيّد أحمد بن الشيخ ابن عزّوز، على منصّة التدريس، لإقراء مختصر أبي الضياء سيّدي خليل. جمّل الله بوجودهما الملّة، وكثّر في الفئة القاسميّة من أمثالهما. ففي الأذكياء قلّة نائبين في الدرس عن شيخهما المعزوز، السيّد ابن عزّوز، فقد أثمر غرسه، ونتج بذره، فأحسن بالشيخ، وأعزز بالتلميذين. فالحمد للّه على ما أنعم به على أبناء الأسرة الشريفة، بحيث لا يخلو زمان من وجود من يقوم بوظيفة التدريس للعلوم، فالعلم عليهم سهل، إلاّ من أبى، بسبب الأكلة التي أهديت لجدّهم من الأولياء بجبل ونشريس، كما أشار إليه الشيخ المكّي بن مصطفى بن عزّوز في قوله:
تلاقى بونشريس كُـمَّلُ أوليا
وقالوا اعْطِهِ من شئت من نسلكم لكي
ضمانَ فحولٍ فاسْتَبدَّ بربحه


فأهدوا له بالعطف أكلاً حوى سرًّا
يفوز بنوه بالصلاح الى الأخرى
رُبَيْحُ ابنُه فالبسل شمسٌ قفت فجرًا

والصبغة القاسميّة لا تكون ولا تظهر إلاّ على من له آثار مخلّدة في العلم، كما كان عليه سلفهم الصالح، فالعلم شرف الأرواح، والنسب شرف الأشباح. وفرق بين الأرواح الباقية، والأشباح الفانية، وإن كان لشرف النسب مزيّته. وقد كان الشيخ سيّدي محمّد رضي الله عنه، كثيرًا ما ينشد في الدرس منظومة شيخ مشايخ الخلوتيّة، سيّدي مصطفى البكريّ، التي ذكرها في شرح الصلوات المشيشيّة، عند قول الشيخ : اللهم ألحقني بنسبه، وعرّفني بحسبه. قصد بإنشاده تحريض الأشراف على العلم، وهي منظومة عجيبة، أوّلها:
إذا انتسب الأشراف نحو جدودهم
فخذ نسب التقوى لتقوى بأخذه
ولا تغترر بما الجدود أتت به


وقد قنعوا من ذاك بالنسب الأدنى
على نيل ما ترجوه في المنزل الأسنى
ولكن لهم كن تابعًا تدرك المنى

ويقول لهم: الحازم يشرف بالاكتساب لا بالانتساب، ويسود بنفسه لا بقومه، كهذا الذي قال فيه النابغة:
نفس عصام سوّدت عصامًا  * وعلّمته الكرّ والإقداما  * وجعلته ملكًا هماما *
 وقد كان حاجب النعمان بن المنذر.
وأنتم أيّها الطلبة، يجب عليكم قبل كلّ شيء، تقوى الله تعالى؛ ففيها إعانة عظيمة لنيل العلم الشريف، كما قال تعالى: (( واتّقوا الله، ويعلّمكم الله )) وقد قال الإمام الشافعيّ رضي الله عنه:
شكوت إلى وكيع سوء فهمي
وأعلمني بأنّ العلم نور


فأرشدني إلى ترك المعاصي
ونور الله لا يعطى لعاص

ثمّ يجب عليكم الأدب مع العلم ومشايخه، وكتب العلم، فقد قالوا: لا يضرب الكتاب لنفض ما تعلّق به من الغبار، بل يمسح بالخرقة. ثمّ الأدب في حضور الدرس، يكون على طهارة، غير لابس لنعله، كما يفعله المعلّمون العصريّون، يعلّمون بنعالهم هم وتلامذتهم. ففي ذلك إهانة للعلم. ثمّ عليكم بالحرص والاجتهاد، وترك الكسل، فمن جدَّ وجد :
خليليّ لا تكسل ولا تهمل الدرسا
ولا تترك التكرار فيما حفظته


ولا تعطِ طوعًا من بطالتها النفسا
فمن ترك التكرار لا بدّ أن ينسى

وقال الزمخشريّ :
سهري لتحصيل العلوم ألذُّ لي
وألذُّ من نقر الفتاةِ لعودها
وتمايُلي طربًا بحَلِّ عويصة


من لثمِ غانيةٍ وطول عِناقِ
نقري لنَفْضِ الرمل عن أوراقي
أشهى لنفسي من مُدامة ساقي

وقال بعضهم على لسان المدوّنة:
قالت مسائلُ سحنون ٍ لقارئها
لا يُدركُ العلمَ بطّالٌ ولا كَسِلٌ 


بالكَدِّ يُدرَكُ مِنَّا كلُّ ما اسْتَتَرَا
ولا مَلُولٌ ولا من يألفُ البَشَرَا

وقالوا: لا يُدرك العلم إلاّ من عطّل دكّانَه، وخرّب بستانه، وهجر إخوانه، ومات أقرب أوليائه فلم يحضر جنازته. وقالوا: لولا أولاد الفقراء لضاع العلم. وعليكم بحفظ ما تكتبون، ولا تتّكلوا على الأوراق، فآفات ضياعها كثيرة:
فالنار تحرقها والفأر يخرقها
وقالوا :

والماء يغرقها واللصّ يسرقها

تكتبُ العلمَ وتلقي في سَفَطْ
إنّما يُفلح من يحفظه


ثمّ لا تحفظُ لا تُفلح قَطْ
بعد فهمٍ وتَوَقٍ من غلطْ

وقالوا:  العلم ما عبر معك الوادي، وحضر معك في النادي... وقال أحدهم في نصيحة لولده: بُنيّ اجتهد، واقرأ، وزاحم، ونافس، ولا تتجمّع في رحاب المدارس. وهي نصيحة مفيدة. وعار كبير على إنسان يخرج من أهله، مهاجرًا في طلب العلم، ويعود فارغ الوطاب، خاوي الجراب، هكذا يكون من يطلب أعزّ علم، خصوصًا مختصر الشيخ خليل، فإنّه كتاب معتبر، صعب الاختصار، اختصر فيه جميع الأمّهات، لابن حاجب وغير ذلك ... ومسائله مائتا ألف، مائة ألف في المنطوق، ومثلها في المفهوم، كما قال بعضهم:
يا قارئًا مختصر الخليل
حَصِّله حفظًا واصرف الهمّةَ لَهْ
نصّـًا ومثلُها من المفهومِ


لقد حويت العلم يا خليلي
فقد حوى مائة ألف مسألَهْ
فإن شَكَكْتَ اعدُده في المرسومِ

وأبوابه وفصوله خمسة وعشرون ومائة، منها واحد وستّون بابًا، والباقي فصول. وكتاب الصلاة مرتّبٌ على حديث،  بُنِيَ الإسلام على خمس  وهوأقلّ الكتب أبوابًا. فيه ستّة أبواب: باب الطهارة ــ باب الصلاة ــ باب الزكاة ــ باب رمضان ــ باب الاعتكاف ــ باب الحجّ. وفصوله: ثلاثة وثلاثون. وكلّ ما فيه فرض عين على كلّ مكلّف؛ ذكر وأنثى، حرّ وعبد. فيجب على كلّ واحد معرفة ما فيه من المسائل والمقاصد. وغير كتاب الصلاة، قيل تعلّمه فرض عين، وقيل فرض كفاية. والفقه هو الأساس، وبه يعرف الانسان كيف يعبد ربّه، وهو أوّل ما نهضت إليه الهمم العليّة، وعكفت على تحصيله النفوس الزكيّة. قال الشاعر:
تفقّه فإنّ الفقهَ زينٌ لأهلِهِ
وإنّ فقيهًا واحدًا متورِّعًا


وفخرٌ وعنوانٌ لكلِّ المحامدِ
أشدُّ على الشيطان من ألف عابدِ

وقال ابن الوردي: واحتفل للفقه في الدين ولا  * تشتغل عنه بمال وخَوَلْ
وقيل : ولا يكن همّك في الطعام  * والشرب تلك شيمة الطَّغام
وقيل : يريدون إدراك المعالي رخيصة  * ولابُدَّ دون الشهد من إبَرِ النحل
وقال ابن القاسم: أفضى بمالك طلب العلم إلى أن أزال خشب سقف بيته فباعه.
ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله
ومن لم يُذِلَّ النفسَ في طلب العُلا


ومن يخطب الحسناء يصبر على البذلِ
يسيرًا يَــعِشْ دهــرًا طــويلاً أخـا ذُلِّ

وطلبة الزاوية القاسميّة، بفضل مؤسّسها وكرم مشايخها بعده، هم في غاية الراحة، مع العيش الوافي، والمسكن الضافي، خصوصًا في ولاية الأستاذ الحالي، الشيخ سيّدي مصطفى، فالطلبة في وقته لا تنالهم مشقّة، ولا يُكلّفون بشيء، وحيث كانت هذه حالهم، فمن رجع منهم خائبًا، فلا يلومنَّ إلاّ نفسَه، ويلحقه كلّ عار، ويندم حيث لا ينفعه الندم. أسأل الله التوفيق للجميع، بجاه أفضل شفيع.147

خطاب إنهاء دروس اللغة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه المنعم بالفتح والتنوير والامداد، جاعل نجابة الأبناء من أجلّ نعمته على العباد، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد نبيّ المرحمة، القائل: طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، [رواه ابن ماجة] وعلى آله الأتقياء وصحبه الأولياء، خير من لعلوم الدين قرّر ووعى، وعلى انتهاج نهج الهداية حثّ وإلى العلم أرشد ودعا. صلاة وسلاما نستوهب بهما إحسانه، ونسأله سبحانه عزّ وجلّ بفضلهما لطفه ورضوانه، ما دأب طالب علم على التحصيل، وارتقى فارس ميدانه إلى أوج مراتب العزّ والتفضيل. سادتي الطلبة؛ إنّ أجمل التهاني وأسناها، وأحلى الأماني وأحسنها وأبهاها، ما كان عن حيازة قصب السبق في تحصيل العلوم، والظفر بالوصول إلى الغاية المرضيّة من تحقيقها منطوقها والمفهوم. وممّن فاز في ذلك عن الأقران، وكان غرّة في جبين الزمان، وأدرك بهمّته القعساء مع حداثة سنّه، فائقَ كلّ علم ورائق فنّه، ممّا أخذه عن أستاذيه المحقّقين الأخوين العزيزين الشيخ سيّدي محمّد بنعزّوز والشيخ سيّدي عبد الحفيظ القاسميّين، القائمين بالتدريس بالمسجد المعمور، وإنارة المعهد الأكبر المشهور، واجتناه من ثمار رياضهما، وتحلى به من درر تقاريرهما إلى أن ارتوى من حياضهما، بإخلاص طويّة، وأدب وصدق نيّة، مشمّرا عن ساق الاجتهاد في اغتنام ذلك المراد، بذهن وقّاد وطبع سليم منقاد وفكر فذّ نقّاد وإسعاف وإسعاد، ألا وهو الشابّ المثقّف شريف الأعراق، حلو الشمائل والأخلاق، الذكيّ النجيب البارع الأديب، سيّدي الحاجّ إبراهيم الخليل، شبل الأستاذ العارف القدوة الجليل، الشيخ سيّدي مصطفى القاسميّ، شيخ الزاوية العامرة وصاحب الشيم العليّة والهمم الزكيّة الزاهرة. نعم؛ لسموّ إدراكه وتفوّقه وتعلّقه بالعلم وتعطّشه له وبديع تخلّقه، أحرز من الوالد الأستاذ على الإذن له في إقراء التلاميذ متن ملحة الإعراب بقصد تنشيطه وتدريبه، وإجادة تربيته وتهذيبه، وللتفاؤل بذلك النظم الحريريّ، مفتاح النحو وملحُ الآداب، نزهة الأفكار ولبّ اللّباب. ولا غرابة إذ حذا النجل حذو الوالد والجد، ففي المثل لا سؤال على ما جاء على الأصل وسلك بفطنته سبيل الحرص والجِد. فتلقّى الإذن منه في جمع كريم بامتثال واحتشام وإجلال وأدب، وجلس على مقعد التدريس وانتصب لتعليم من في علم النحو رغب. بإلقاء لمعان زاخرة تسنّمت سنام البراعة، وحلّ لأبيات النظم بأسلوب عجيب وبيان اقتعد فيه غارب الفصاحة والبلاغة، ممّا يُخجلُ به الدرَّ في الأسلاك، بل الدراري في الأفلاك. فكان درسه الأنور لطلاقة التبيان والرصانة، ورشاقة التعبير وعجيب الصناعة والمتانة، روضةً تنوّعت أزهارها، وتدفّقت أنهارها من ابتدائه تقرير قول الناظم رحمه الله تعالى: أقول من بعد افتتاح القول. إلى قوله: وقد تقضّت ملحة الإعراب. وبذلك كان انتهاء الدروس البهيّة، وإتمام تلك التحقيقات الشافية السنيّة. وحيث إنّ هذا الختم والحفل به ممّا شرح الصدور ببشره، وعطّر الأندية القاسميّة بعبير نشره، حُقّ للحاضر والغائب من أبناء الشيخ الروحيّين وغيرهم من الإخوان، وسائر المنتسبين والخلاّن، تلقّيه بالابتهاج والارتياح، والتظاهر بكامل السرور والانشراح، لذلك وجب عليّ أن أقدّم باسمي أصالة، ثمّ باسم طلبة الدرس وتلاميذ القرآن وكلّ محبّ محتسب ومنتسب من أبناء الزاوية قلبا وصلبا، أحسن التهاني القلبيّة العذبة المكرّرة إلى معالي الأستاذ المحبوب الشيخ سيّدي مصطفى، ولجميع السّادة أبناء الدوحة القاسميّة، سائلا لهم من الله تعالى أن يحفظ جميعهم، وللشيخ أن يصون طلعته المحروسة، ويبقي لنا بهجته المأنوسة، وللنجل الكريم أن يديمه الله قمرا طالعا في سماء السعادة، ساميا مراتب المفاخر وكاسبا أربح المتاجر والسيادة، تتجمّل به الأيّام ويفتخر به كلّ منتم للمقام، وأن يكون في النحو سيبويه زمانه والخليل، وفي الفقه إماما محقّقا حلاّلا لمشكلات مختصر أبي الضياء خليل، وأن يقيه والمكرّ الأديب السيّد الكامل ابن الشيخ وغيره من الأنجال شرّ الحاسدين، وأن يجعلهم من خيار الأبناء المهتدين الهادين، وأن يفتح على السادات الطلاّب ويوفّقهم للتحلّي بما يزين من الآداب، فالأدب مقدّم على العلم وقد قالوا: إنّ الأدب مع الجهل خير من سوء الأدب مع العلم، وليس الأدب معرفة الأخبار وحفظ الأمثال والأشعار، بل هو حسن الخلق مع الخلق ولطف المعاشرة مع النوع الإنسانيّ. وفّقنا الله جميعا لطاعته وسلك بنا مهيع هدايته، ومنّ علينا بالاتّباع ووقى سائرنا من مضارّ الانتقاد والابتداع، وملأ قلوبنا من محبّة الأستاذ وجعله لنا في الدارين أقوى ركن وأمنع جناب وأعزّ ملاذ، وجعل هذا الختم مباركا على الأسرة القاسميّة النبيلة الفخيمة، عائدا عليها وعلينا باليمن والخيرات الجزيلة العميمة، آمين.148

مصادر ومراجع بحث التعليم في زاوية الهامل


مصادر ومراجع بحث التعليم في زاوية الهامل

ضمنّا القائمة بعض عناوين الكتب التي تناولت زاوية الهامل أو رجالها بالتأريخ والترجمة والكتابة؛


الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، تأليف خير الدين بن محمود الزركلي، ط1، دار العلم للملايين، بيروت . 1986 ، لبنان. 

أعلام التصوف في الجزائر، الأستاذ عبد المنعم القاسمي، دار الخليل للنشر والتوزيع، ط1، 2007 ، الجزائر. 

أعلام المجاهدين في الجزائر، دار الخلدونية، ط1،2010، الجزائر

أعلام المفسرين في الجزائر، المختار اسكندر، ط1،1998، الجزائر

اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، إدوارد كرنيليوس فنديك، تصحيح محمّد عليّ الببلاوي، ط1 . 1897، مصر.

إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل باشا البابي البغدادي، ط 1992 م، دار الكتب العلميّة، بيروت، لبنان. 

تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، ترجمة مجموعة من الأساتذة، بإشراف حجازي، الهيئة المصريّة العامّة للكتاب. 1993، مصر.

تاريخ الجزائر الثقافي من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجري، الدكتور أبو القاسم سعد الله، ط1، 1998، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان. 

تاريخ الصحافة في الجزائر، تأليف الزبير سيف الإسلام، الشركة الوطنيّة للنشر والتوزيع، الجزائر، 1982 . 

تعريف الخلف برجال السلف، تأليف أبي القاسم محمّد الحفناوي الديسيّ، ط1،1982، مؤسّسة الرسالة، بيروت. 

تعطير الأكوان، محمد الصغير الجلالي، ط1،1916، الجزائر

حياة كفاح، مذكّرات، أحمد توفيق المدني، الشركة الوطنيّة للنشر والتوزيع،1975، الجزائر،

ديوان البرجي، محمد المكي بنعزوز البرجي، جمع عبد الحليم صيد، دار الخليل، ط1،2008، الجزائر

رفع النقاب عن شبهة بعض المعاصرين من الطلاب، محمد بن عبد الرحمن الديسي، ط1،1894، تونس

زاوية الهامل، التاريخ المصوّر، منير القاسمي الحسني، دار الخليل، ط1، 2007، الجزائر

زاوية الهامل مسيرة قرن من العطاء والجهاد، عبد المنعم القاسمي، دار الخليل، ط1،2008، الجزائر

الزهر الباسم في ترجمة الشيخ محمد بن أبي القاسم، محمد بن الحاج القاسمي، ط1،1890، تونس

زوايا العلم والقرآن بالجزائر، محمّد نسيب، دار الفكر دمشق، دار الفكر الجزائر.1988، الجزائر.

سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول، عبد الله بن محمّد بن الشارف بن عليّ حشلاف، ط1،1929، تونس. 

شجرة النور الزكيّة في طبقات المالكيّة، تأليف الشيخ محمّد بن محمّد مخلوف، المطبعة السلفيّة 1349هـ. القاهرة. 

الشعر الدينيّ الجزائريّ الحديث، الدكتور عبد الله ركيبي، الشركة الوطنيّة للنشر والتوزيع، ط1،1981، الجزائر.

الصحف العربيّة الجزائريّة، من1847 إلى 1939، الدكتور محمّد ناصر، الشركة الوطنيّة للنشر والتوزيع، 1980، الجزائر. 

عنوان الأريب عمّا نشأ بالمملكة التونسيّة من عالم أديب، الشيخ محمّد النيفر، المطبعة التونسيّة، ط1،1351هـ، تونس. 

فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، الشيخ محمد عبد الحيّ بن عبد الكبير بن محمّد الحسني الإدريسيّ الكتاني، المطبعة الجديدة،1346هـ، المملكة المغربيّة.

فهرسة مخطوطات المكتبة القاسمية بالجزائر، محمد فؤاد الخليل القاسمي الحسني، دار الغرب الإسلامي، ط1، بيروت، 2006، لبنان.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله حاجي خليفة، وكالة المعارف، اسطنبول، طبعة 1941،تركيا.

مجموع النسب والحسب والفضائل والتاريخ والأدب، الشيخ الهاشمي بن بكّار، مطبعة ابن خلدون، تلمسان، ط1،1961 ، الجزائر.

المرآة الجليّة في ضبط ما تفرّق من أولاد سيدي يحيى بن صفيّة وفي التعريف بمشاهير العلماء ورجال المعاهد الصوفيّة، الأستاذ الحاج الجيلاني بن عبد الحكم اليحياوي، مطبعة ابن خلدون، تلمسان، ط1،1953 ، الجزائر.

معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، عادل نويهض، مؤسّسة نويهض، بيروت، ط3، 1983، لبنان.

منار الإشراف، الشيخ عاشور الخنقي، دار الثعالبية، 1914، الجزائر

منة الحنان المنان، ديوان شعر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي، 2009، الجزائر

النهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، محمّد عليّ دبّوز، ط1،1965، المطبعة التعاونيّة. سوريا.

الهامل مركز إشعاع ثقافي وقلعة للجهاد والثورة، الأستاذ الحاج مزاري، دار الحكمة، 1993، الجزائر.

هديّة العارفين أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين من كشف الظنون، إسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1992، لبنان.

مراجع أجنبية

Berque Augustin : easai d’une bibliographie critique de la societé de Géographie et d’Archéologie de la province d’Oran,Oran. 

Berque Jacques, 1962, Le Maghreb entre deux guerres, Paris, Seuil.

Agerone Charles Robert: Histoire de lAlgerie contemporaine. PUF, Paris،1970.

Clancy Smith Julia ; Rebel and Saint. Muslim notable, populist protest, colonial encounters، Algeria and Tunisia, Berkeley University،1994.

De Neuveu:lesKhouansordresreligieuxchezlesMusulman،Jourdan،Alger, 1913.   

Dermenghem Emile, 1954، Le culte des saints dansl’islammaghrébin، Paris،Gallimard.

Doutté E ; 1900, « Notes sur l’Islam Maghrébin. Les marabouts ». 

Depont et Coppolani ; confréries religieuses musulmanes, Alger, A. Jourdan, 1897.

E، Keller، Le General De La Moriciere،sa vie militaire, politique et religieuse.

GaidMouloud: Mokrani ,ed, andalouses،1993.

MeradBoudiaAbdelhamed: La formation Algérienneprécolonialeessaid'analysethéorique, Alger O.P.U،1981

Chih Rachida : Le Soufisme au quotidien ,Sindbad , Actes sud , 2000 

Rahal:Saints et Societe en Islam; CNRS Editions.

Rinn L.،1844, Maraboutsetkhouans, Etudes surl’Islam en Algérie, Alger, Jourdan.

Turin Yvonne, 1971, Affrontements culturels dans l’Algérie coloniale (1830-1880), Paris, Maspéro.


كما توجد عدّة دراسات جامعية أنجزت مؤخرا عن زاوية الهامل لنيل شهاد الماجستير والدكتوراه في الجامعات الجزائرية، ولكنها لم تطبع. بالإضافة إلى مقالات عديدة في الصحافة الجزائرية، وعدّة أشرطة تلفزيونية حول تاريخ وشخصيات زاوية الهامل ومكتبتها.


هوامش بحث التعليم في زاوية الهامل



هوامش بحث التعليم في زاوية الهامل

[01] ينظر موقع وتاريخ القرية في: معجم المواقع الجزائرية، عاشور شرفي، منشورات القصبة، 2011، الجزائر. 463.

[02] الشيخ محمّد بن أبي القاسم الشريف الهامليّ الحسنيّ: 1239 ­ 1315 هـ / 1824 ­ 1897 م. مؤسس زاوية الهامل، وشيخ الطريقة الرحمانية في الجزائر. ينظر عنه: الزهر الباسم في ترجمة الشيخ محمّد بن أبي القاسم، تأليف الشيخ محمّد بن محمّد بن أبي القاسم، المطبعة الرسميّة، تونس، 1308 . زاوية الهامل مسيرة قرن، عبد المنعم القاسمي، دار الخليل، 2008. التاريخ المصور: منير القاسمي، 2007. الهامل مركز إشعاع ثقافي، مزاري الحاج، 1993. أعلام الزركلي:7: 9 . تعريف الخلف الحفناوي:2: 352. أعلام الجزائر نويهض: 335 . نهضة الجزائر الحديثة، دبوز:1: 80. تاريخ الجزائر الثقافي، سعد الله:3: 218. الطرق، كوبولاني: 406. دائرة المعارف الإسلاميّة، مادّة الرحمانيّة. رحلة دوجالون: 65­74. 

[03] ينظر كتاب التاريخ المصور لزاوية الهامل، وفيه مراسلات موثقة، وينظر فهرس مخطوطات المكتبة القاسمية، فصل الوثائق، بيروت، 2006، لبنان. 

[04] الكرامة هي من خوارق العادات، التي يكرم بها الله سبحانه وتعالى عباده المقربين. 

[05] الأولياء جمع ولي، وهو الرجل الصالح التقي الملتزم بحدود الشريعة. 

[06] ينظر الزهر الباسم في ترجمة الشيخ محمد بن أبي القاسم. 

[07] المناسخات هي من المسائل المعقدة في علم المواريث، لتحديد سهم كل وارث بعد أن تتم القسمة لجيلين على الأقل، وتتداخل فيها طبقات الورثة، وهنا يتطلب من القاضي الذي يقوم بالقسمة معرفة تامة ودقيقة للعمليات الحسابية بما فيها الجذور والكسور وغيرها من فروع الرياضيات.

[08] العالمية بكسر اللام، هو أعلى مستوى يمنح في الجامعات الإسلامية. وهي نسبة إلى العالِم التي جمعها علماء.

[09] الحزب الراتب هو قراءة جماعية للقرآن الكريم في المسجد بشكل يومي.

[10] المقصود بالثورة، هو ثورة التحرير الجزائرية التي اندلعت في أوّل نوفمبر 1954 وانتهت باستقلال الجزائر عن فرنسا بتاريخ 05/07/1962.

[11] ينظر الزهر الباسم في ترجمة الشيخ محمد بن أبي القاسم، لمؤلفه محمد بن الحاج محمد القاسمي، تونس: 1308 هـ. 

[12]  عادة ما يكون اللوح منحوتا من خشب أملس ويكون بحجم الكتاب المفتوح تقريبا.

[13]  القلم ينحت من اليراع الحر أو  القصب العادي. 

[14]  الأحبار كان جلّها يصنع من الوذح، وهو الصوف الرقيق الموجود على بطون وآباط الغنم، يقصّ ثمّ يصهر على صفيح ساخن وتوضع فوقه آجرة لتعكس الحرارة، حتّى إذا أخذ لونه يسودّ رفع ودقّ دقا جيّدا حتّى يصير رطبا، ثمّ يمزج مع الماء ثم يسكب في محبرة فيها خصلة من الصوف لكي لا يجف. 

[15]  الصلصالنوع من الطين أزرق اللون إلى خضرة، موجود في المنطقة. 

[16]  الكتاتيب جمع كُتَّاب، وهو المدرسة القرآنية التي تكون ملحقة في الغالب بالمساجد. 

[17]  الثمن، هو ثمن الحزب، والقرآن الكريم مقسم إلى ثلاثين 30 جزءا، والجزء فيه حزبان، أي في القرآن ستون 60 حزبا، والحزب مقسم إلى نصفين وأرباع وأثمان، أي ثمانية أقسام.

[18]  أي ضبط المصحف على ما يوافق رواية أبي سعيد عثمان بن سعيد المصري الملقّب بورش المتوفّى بمصر سنة 197 هـ، لقراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدنيّ المتوفّى سنة 169 هـ، عن عبد الرحمن بن هرمز وشيبة بن نصاح ومسلم الهذلي ويزيد بن رومان ويزيد بن القعقاع عن أبي هريرة وابن عبّاس وعبد الله بن عيّاش عن أبي بن كعب عن النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلم. ينظر للمصاحف المغاربية.

[19]  الوقوف هي السكتات التي تفصل بين معاني وجمل القرآن الكريم، وقد أُخذ بيانها ممّا اختاره الشيخ محمّد بن أبي جمعة الهبطي المتوفّى بفاس سنة 930 هـ. 

[20]  هو علم خاص بكتابة مصاحف القرآن الكريم. 

[21]  يرى بعض علماء المسلمين أن القراءة الجماعية للقرآن الكريم غير جائزة شرعا، باعتبار أنها بدعة لم تكن على عهد رسول الله ، رغم أن عبادات المسلمين من صلاة  وحج وصيام كلها تتم جماعيا، ورغم أنّ هذه القراءة الجماعية لها دور عظيم في حفظ القرآن الكريم عموما ولفئة المكفوفين خصوصا. هذا وينظر جامع العلوم والحكملابن رجب عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي، وفيه: وذكر حرب أنه رأى أهل الشام يقرءون القرآن كلهم جملة من سورة واحدة بأصوات عالية. قال حرب وكل ذلك حسن جميل. 1: 345.

[22]  اللوح، هو قطعة من الخشب ملساء، تكون بحجم الكتاب أو أكثر، لازالت تستعمل إلى الآن في الزوايا لحفظ القرآن الكريم. 

[23]  وهي العلوم التي لا تقرأ اللغة العربيّة إلاّ بمعرفتها، كالنحو والصرف.

[24]  القصيدةالشاطبيّة واسمها حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات للسبع المثاني، للقاسم بن فيّره بن أبي القاسم الرعينيّ الشاطبيّ: المتوفى سنة590 هـ/­ 1194م. ينظر كشف الظنون، وفيه: وهي القصيدة المشهورة بالشاطبيّة وأبياتها 1173. عليها شروح كثيرة. 646.الزركلي:5: 180.

[25]  مورد الظمآن في رسم القرآن، لمحمّد بن محمّد الأمويّ الشريشيّ الخرّاز، المتوفى: 718 هـ / 1318 م. ينظر الزركلي: 7: 33.

[26]  وهو فتح المنّان المؤدي لمورد الظمآن، لعبد الواحد بن أحمد بن عاشر الأنصاريّ الأندلسيّ الفاسيّ: المتوفى1040هـ/ 1631م. الزركلي: 4: 175.

[27]  المرشد المعين على الضروري من علوم الدينلابن عاشر الاندلسي الذي نبغ نحو سنة 1040هـ1631 م طبع في القاهرة سنة 1303هـ و هو مختصر للمبتدئين في العبادات. ينظر اكتفاء القنوع بما هو مطبوع: إدوارد فنديك:52. والزركلي 4: 175.

[28]  محمّد بن أحمد بن محمّد أبو عبد الله الشهير بميارةالفاسيّ المالكيّ: توفي1072 هـ / 1662 م، تلميذ ابن عاشر الاندلسي الفاسي، له كتاب الدر ‏الثمين والمورد المعين في شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين. فرغ من تأليفه سنة 1044– طبع في فاس 1292 ‏تونس 1293. سركيس: 1823. الزركلي: 6: 11.

[29]  الأجرومية وتعرف بالمقدمة.في اللغة العربية، ولها شروح كثيرة، طبعت في روما1592 م وهي أول ما طبع من الكتب العربية. ألفها محمّد بن محمّد بن داود ابن آجروم أبو عبد الله الصنهاجيّ: توفي723 هـ/ 1323 ممن أهل الجزائر. ينظر معجم المطبوعات العربية، إليان سركيس: 26. الزركلي: 7: 33. كشف الظنون: في النحو وهي مقدّمة نافعة للمبتدئين ولها شروح كثيرة. 1796. بروكلمان: يقول: إنّ أوضح مثل على عقم ذلك العصر [الموحّدين] مؤلّفان مدرسيّان في النحو ليس لهما أهميّة خاصّة، ألا وهما مؤلّفا الأجروميّة، والسنوسيّة. ويقول عن الأجروميّة: هو موجز في النحو، وبوصفه كتابا تعليميّا للمبتدئين، فإنّه منتشر أبعد الانتشار على غير المألوف، بل لا يزال يرجع إليه، ومن ثمّ توجد مخطوطات منه في كلّ مكتبة، إلى جانب طبعات لا حصر لها. 7: 411.

[30]  عبد الرحمن بن عليّ بن صالح أبو زيد المكوديّ الفاسيّ المالكيّ: توفي807 هـ / 1405 م. الزركلي: 3: 318.

[31]  أحمد بن عليّ بن مسعود أبو الفضائل حسام الدين: 700 هـ/ 1300 م. كشف الظنون: في التصريف وهو مختصر نافع متداول. 1651. الزركلي:1: 175.

[32]  هي رسالة في التوحيد مختصرة لمحمد بن يوسف السنوسي التلمساني توفي895 هـ 1490 م سماها ام البراهين والعقائد وهي المشهورة بالسنوسية الصغرى طبعت في لايبسك عام 1848م مع ترجمة المانية باعتناء العلامة وولف الالماني. وفي بولاق مراراً. وشرحها السنوسي نفسه. و لمحمد عرفة الدسوقي المتوفى 1230 هـ حاشية على هذا الشرح طبعت في بولاق عام 1281هـ. ينظر فنديك: 58. وينظر بروكلمان في التعليق السابق. وينظر الزركلي: 7: 154.

[33]  سبق شرح هذه المصطلحات. 

[34]  عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن القيروانيّ المالكيّ: توفي386 هـ/ 996 م، له الرسالة مختصر في فقه المالكيّة. طبع في فاس بدون تاريخ، القاهرة 1338، ومترجما إلى الفرنسيّة في باريس 1914، ومترجما إلى الانجليزيّة في لندن 1906. عليها 24 شرحا وحاشية. ينظربروكلمان2: 308. 

[35]  كفاية الطالب الربّاني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني لمؤلفه عليّ بن محمّد زين الدين جبريل المنّوفيّ، توفي 939 هـ/ 1532 م.هدية العارفين 1:395. زركلي 5: 11.

[36]  القاسم بن عليّ جمال الدين الحريريّ البصريّ: توفي516هـ/ 1122م، من تصانيفه توشيح البيان. درة الغواص في أوهام الخواص. ديوان الرسائل. شرح الملحة له. المقامات مشهورة. ملحة الأعراب وسخنة الآداب منظومة في النحو. ينظر هدية العارفين: 1: 437.الزركلي: 5: 177.

[37]  محمّد بن عمر جمال الدين بَحْرَق الحميريّ Œ: توفي930هـ/ 1524م. له عدة تصانيف منها. تحفة الأحباب وطرفة الأصحاب في شرح ملحة الأعراب للحريري.هدية العارفين: 2:69. الزركلي: 6: 315.

[38]  قطر الندى وبل الصدى في النحو لعبد الله بن يوسف جمال الدين ابن هشام الأنصاريّ: توفي761هـ/ 1360م  طبع مع شرح له عليه في بولاق 1252هـ و أيضاً فيها 1282هـ و هو مختصر سهل العبارة. إدوارد فنديك:109. الزركلي: 4: 147.

[39]  إبراهيم بن إبراهيم أبو الإمداد برهان الدين اللقّانيّ المالكيّ: توفي1041هـ/ 1631م.كشف الظنون: منظومة في الكلام وله عليها ثلاثة شروح و شرحها ابنه عبد السلام. 620. طبعت في بولاق سنة 1241هـ وهي أرجوزة في العقائد. فنديك: 59/1.الزركلي:1: 28. 

[40]  عبد السلام بن إبراهيم ناصر الدين اللقانيّ المصريّ المالكيّ توفي1078 هـ / 1668 م: الحافظ الفقيه الصوفي شيخ المالكية بمصر. من تأليفه إتحاف المريد لشرح جوهرة التوحيد لوالده في العقائد. ينظر هدية العارفين: 301/1. الزركلي:3: 355.

[41]  عبد الرحمن بن محمّد الصغير الأخضريّ: توفي983هـ/ 1575م.بروكلمان: هو نظم لكتاب إيساغوجي في المنطق، ويعتبر الأخضري أهمّ مؤلّفي الفلسفة في المغرب. والسلّم يتناول المنطق في 94 بيتا، بروكلمان: 9: 520. ينظر الزركلي: 3: 331. 

[42]  شرح  مختصرالسنوسيّ في المنطق، محمّد بن يوسف السنوسيّ: توفي895 هـ /1490م. بروكلمان: عليه 11 شرحا عدا شرح المؤلّف.7: 479. الزركلي:7: 154.

[43]  المعلقات هي اشهر القصائد المنقولة عن افواه الرواة المحفوظة من العهد الجاهلي، كانت لجودتها تعلّق في جدران الكعبة فسميت المعلقات. 

[44]  الأعلم النحوي: أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري الأندلسي الأديب المالكي المعروف بالأعلم النحوي ولد سنة 410هـ وتوفي بإشبيلية سنة 476هـ له تآليف منها شرح الشعراء الستة. هدية العارفين: 2: 233.

[45]  هذه عناوين لقصائد شعرية في مدح الرسول محمد ، البردة وهي الكواكب الدريّة في مدح خير البريّة لمحمّد بن سعيد بن حمّاد بن عبد الله شرف الدين أبو عبد الله وأبو عليّ الصنهاجيّ البوصيريّ، المتوفّى سنة: 696 هـ / 1296 م أوّلها: أمن تذكّر جيران بذي سلم  مزجت دمعا جرى من مقلة بدم... لها شهرة عالمية، ترجمت إلى معظم اللغات الحيّة، وطبعت في إيطاليا 1845 وفيينا 1860 ومرارا في باقي العالم، وعليها أكثر من تسعين شرحا. وللأديب نفسه قصيدة الهمزيةوالمضريّة، أمّا بانت سعاد فهي للشاعر المخضرم كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني: 26 هـ/ 645 م عنه راجع الزركلي:5:226.

[46]  المولد النبوي الشريف هو مولد رسول الله محمد بن عبد الله القرشي ، وهو يوافق 12 ربيع الأول من كل عام هجري حسب التوقيت القمري. 

[47]  مختصر خليل على مذهب الإمام مالك بن أنس، وهو مجرد عن الخلاف فيه فروع كثيرة جدا مع الايجاز البليغ اعتنى كثير من العلماء بشرحه. وترجم إلى لغات عدة، وطبع كثيرا، وأول من طبعه نابليون، مؤلفه أبو الضياء خليل بن إسحق المالكي توفي776هـ/1374م. ينظر سركيس: 837 . فنديك : 51. الزركلي: 2: 315.

[48]  حاشية الدسوقي على الشرح الكبير على مختصر خليل،محمّد بن أحمد بن عرفة شمس الدين الدسوقيّ المالكيّ: توفي1230هـ / 1815 م. الزركلي: 6: 17.

[49]  من أشهر شروح مختصر خليل الشرح الكبير على مختصر خليل للعلامة أحمد بن محمّد العدويّ أبو البركات الدردير: توفي1201هـ/ 1786م هـ طبع في 4ج في القاهرة سنة 1303هـ مع حاشية عليه لمحمد عرفه الدسوقي . والحاشية هذه ثقة و دستور في الفقه على مذهب مالك. فنديك: 51/1. الزركلي: 1: 244.

[50]  وهي الخلاصة، محمّد بن عبد الله ابن مالك جمال الدين الطائيّ الأندلسيّ: توفي 672 هـ /1274 م. كشف الظنون: جمع فيها مقاصد العربيّة وسمّاها الخلاصة، أحصى لها أكثر من ستين شرحا، بما فيها الحواشي والإعراب. 151. الزركلي:6: 233.

[51]  محمّد بن عليّ أبو العرفان الصبّان المصريّ الشافعيّ: متوفى1206 هـ / 1792 م المتوفى 1206هـ حاشية على شرح الاشموني على الالفية طبعت في بولاق سنة 1280هـ و في مصر 1305هـ و في بولاق في 4ج سنة 1294هـ و يعمل عليها للتدريس في مدرسة الجامع الأزهر. فنديك: 107. الزركلي:6: 297.

[52]  منهج السالك إلى ألفيّة ابن مالك ، علي بن محمّد بن عيسى أبو الحسن نور الدين الأشمونيّ: توفي نحو 900هـ/ نحو 1495م .الزركلي:5: 10. فنديك: 304.

[53]  سبق تعريفه. كشف الظنون: هو شرح لطيف نافع استوفى فيه الشرح والإعراب. 152. بروكلمان: طبع في القاهرة 1301، وفاس 1294. 3: 284. 

[54]  الجمل في مختصر نهاية الأمل، محمّد بن ناماورالخُونَجيّ الفارسيّ: توفي646هـ/ 1248م. كشف الظنون: نهاية الأمل في المنطق لابن مرزوق التلمساني واختصره تلميذه الخونجي وسمّاه الجمل.602. بروكلمان: هذا الكتاب مرجع في المنطق. عليه ستّة شروح.5: 92. الزركلي: 7: 122.

[55]  مسعود بن عمر سعد الدين التفتزانيّ: توفي793 هـ/ 1390 م . الزركلي: 7: 219. كشف الظنون: تهذيب المنطق والكلام لسعد الدين مسعود التفتزاني، وشرحه الخبيصي شرحا وسيطا. 516. 

[56]  الرسالة الشمسيّة في القواعد المنطقيّة، عليّ بن عمر الكاتبيّ القزوينيّ: توفي675 هـ/  1277م. بروكلمان: الكتاب في المنطق، ألّفه لشمس الدين محمّد الجوينيّ. عليه 27 شرحا، و16حاشية. نشر في كلكتا1854. 5: 125. الزركلي: 4: 315.

[57]  تحرير القواعد المنطقيّة في شرح الرسالة الشمسيّة، محمود بن محمّد أبو عبد الله قطب الدين الرازيّ: توفي766 هـ/ 1365 م. الزركلي: 7: 38.

[58]  عثمان بن عمر جمال الدين بن الحاجب: توفي646 هـ/ 1249م. الزركلي: 4: 211. كشف الظنون: مختصر ابن الحاجب في فروع المالكيّة. 1625. بروكلمان: مختصر الفروع، أو جامع الأمّهات، ألّفه بالاعتماد على جواهر ابن شاس، وزيادات من الكتب المختلفة.3: 337. 

[59]  محمّد بن إبراهيم شمس الدين التتائيّ المالكيّ: توفي942 هـ/ 1535 م. الزركلي: 5: 302.

[60]  الورقات  (لإمام الحرمين)عبد الملك بن عبد الله أبو المعالي ركن الدين الجوينيّ الشافعيّ: توفي478 هـ / 1085 م. الزركلي:4: 160. بروكلمان: أحصى لها 15 شرحا، ولدى آلورت في فهرسة برلين 5 شروح أخرى. ترجمت إلى الفرنسيّة ونشرت في تونس 1930، 4: 37 . فنديك: طبعت حاشية الجلال المحلّي على الورقات بهامش شرح تنقيح الفصول في الأصول للقرافي في القاهرة عام 1306هـ. 139.

[61]  أرجوزة في الفرائض ألّفها إبراهيم بن أبي بكر الأنصاريّ التلمسانيّ توفي 699هـ/1300م، وهي أرجوزة مشهورة تسمّى أرجوزة الفرائض ومنظومة التلمساني والتلمسانيّة، لترجمة مؤلّفها راجع الزركلي:1: 33، بروكلمان: ألّف المنظومة عام 635هـ، ترجمها إلى الفرنسيّة فور عام 1905. وعليها أربعة شروح: ليعقوب البستاني، وأحمد البجائيّ، وعليّ القلصاديّ، وعليّ المغيليّ. راجعه:4: 22-23. 

[62]  للشريف التلمساني محمد بن أحمد الادريسي الحسني ، توفي771 ه‍ /1370 م . ينظر الزركلي: 7: 45. 

[63]  الحلقات جمع حلقة وتكون طبعا بشكل دائري حول الشيخ المعلّم، تبتدئ عن يمينه وتنتهي عند يساره، فيكون الطلبة أكثر قربا من الشيخ وأكثر عدلا ومساواة فيما بينهم، مما يلغي كلّ تفاوت بين الطلبة، إلا مساعدي الشيخ، وهذا الوضع مما يجعل الطالب أكثر راحة نفسية وبالتالي أكثر تجاوب وتحصيل.

[64]  علي بن أحمد أبو الحسن الواحدي النيسابوري توفي468 ه‍ / 1076 م. من تصانيفه البسيط والوسيط والوجيز كلها في تفسير القرآن الكريم ومنه أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة . وله كتاب أسباب نزول ‏القرآن والتحبير وشرح ديوان أبي الطيب المتنبي وغير ذلك. الزركلي: 5: 89.

[65]  عبد الله بن عمر ناصر الدين الشيرازي الشافعي. قاضي شيراز صاحب التفسير المسمى بأنوار التنزيل والطوالع والمنهاج وشرح المصابيح والغاية القصوى وغيرها توفي سنة 685 ينظر سركيس: 617. طبع في القسطنطينية سنة 1286هـ. فنديك: 40/1.

[66]  الموطّأ في الحديث لإمام دار الهجرة مالك ابن أنس الحميري المدني، المتوفّى سنة 179هـ/ 795م وهو كتاب قديم مبارك.، شرح كثيرا وطيع مرار وترجم إلى لغات شتى. ينظر الزركلي: 5: 257 وكشف الظنون:1907. 

[67]  الجامع الصحيح للإمام محمّد بن إسماعيل البخاريّ: المتوفى سنة256 هـ / 870 م. كشف الظنون: اتفق العلماء على أنّ أصحّ الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان، صحيح البخاري وصحيح مسلم. قال الحافظ ابن حجر فيه سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا. 541. طبع كثيرا بلغات العالم ينظر بروكلمان: تكاد توجد مخطوطات صحيح البخاري في كلّ مكتبات العالم. تاريخ الأدب العربي: 2: 189.الزركلي:6: 34.

[68]  الجامع الصحيح للإمام مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري المتوفى 261هـ / 875 م  . طبع مرارا بلغات شتى. ينظر الزركلي: 7: 221. 

[69]  ينظر الزهر الباسم في ترجمة الشيخ محمد بن أبي القاسم. 

[70]  الأربعون النووية ليحيى بن شرف النووي الشافعي: المتوفى676 هـ / 1277 م. جاء فيكشف الظنون: مدار الإسلام عليه. 59.الزركلي:8: 149.

[71]  الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض بن موسى اليحصبّي: توفي544 هـ / 1149 م. كشف الظنون: وهو كتاب عظيم النفع كثير الفائدة لم يؤلّف مثله في الإسلام. 1052. الزركلي: 5: 99.

[72]  الجامع الصغير لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، توفي: 911هـ/ 1505م. الزركلي: اختصره هو من كتابه فيض القدير، في مجلدين.6:204.

[73]  لعبد الرحيم بن الحسين الحافظ العراقيّ: متوفى806 هـ /1404 م. الزركليّ: 3: 344. كشف الظنون: وهي ألفية في الرجز. 747.

[74]  الشمائل النبويّة والخصائص المصطفويّة،لمحمّد بن عيسى الترمذيّ: المتوفى279هـ/ 892 م. ينظر الزركلي: 6 : 322. 

[75]  المواهب اللّدنيّة بالمنح المحمّديّة في السيرة النبويّة لأحمد بن محمّد القسطلانيّ: متوفى923 هـ / 1517مفي كشف الظنون: هو كتاب جليل القدر كثير النفع ليس له نظير في بابه. 1896.الزركلي: طبع في عشرة أجزاء. 1: 232.

[76]  عبد الملك ابن هشام بن أيوب الحميري البصري المتوفى سنة 213هـ/833م طبع كتابه في السيرة النبوية في مدينة غوتنغن1857 باعتناء العلامة الالماني ووستنفلد. وهو غير ابن هشام الانصاري النحوي المتوفى . فنديك: 1: 22. 

[77]  المولد البرزنجي نظم مختصر للسيرة النبوية لجعفر بن حسن زين العابدين البرزنجيّ المدنيّ: توفي1177هـ/1764 م. الزركلي 2: 123.

[78]  وهو كتاب وسيلة المتوسّلين في الصلاة على سيّد المرسلين لبركات بن أحمد بن محمّد النجّار العروسيّ القسنطيني: توفي بعد 897 هـ / بعد  1492 م، وهو أربعة وعشرون مجلسا في الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ينظر تاريخ الجزائر الثقافيلسعد الله: 1: 101.

[79]  المنظومة الرحمانيّة لعبد الرحمن بن أحمد بن حمّودة باش تارزي القسنطينيّ: المتوفى1222 هـ / 1807 م .في آداب التصوف. ينظر الزركلي: 3: 298.

[80]  المنح الربّانيّة في شرح المنظومة الرحمانيّة،لمصطفى بن عبد الرحمن باش تارزي القسنطينيّ: توفي بعد 1287هـ/ بعد 1870م . ينظر تاريخ الجزائر الثقافي: 2: 157.

[81]  الوصيّة الجليّة للسالكين طريق الخلوتيّة، لمصطفى بن كمال الدين البكريّ الخلوتيّ: متوفى1162 هـ/ 1749 م. ينظر الزركلي: 7: 239. 

[82]  الحكم العطائيّة لأحمد بن محمّد ابن عطاء الله السكندريّ الشاذليّ المالكيّ: المتوفى 709هـ/ 1309م، من أهم متون التصوّف، شرح وطبع كثيرا. الزركلي:1: 221. 

[83]  الرسالة القشيرية لعبد الكريم بن هوازن أبو القاسم النيسابوريّ القشيريّ: توفي465هـ/ 1072م. كشف الظنون: في التصوّف وهي عمدة في هذا الفن. 882. بروكلمان: عليه ثلاثة شروح واختصاران.4: 323. 

[84]  عوارف المعارف لعمر بن محمّد شهاب الدين السهرورديّ البغداديّ: توفي632هـ/ 1234م.كشف الظنون: في التصوّف وهو مشتمل على ثلاثة وستين بابا كلّها في سير القوم وأحوال سلوكهم وأعمالهم. 1177. بروكلمان: عليه سبعة شروح، منها اثنان بالفارسيّة وواحد بالتركيّة. طبع سنة1289في بولاق4: 370. 

[85]  محمّد بن عليّ بن عربي محيي الدين الحاتميّ الطائيّ الأندلسيّ: توفي638هـ/1240م من كبار علماء التصوّف الإسلامي له مئات المصنفات، الزركلي:6: 281. 

[86]  هؤلاء من خريجي الزاوية وشيوخ العلم فيها، ستأتي ترجمتهم لاحقا. 

[87]  محمّد المكيّ بن مصطفى بن محمّد ابن عزوز البرجيّ: توفي1334 هـ / 1916 م. الزركلي:7: 109. أعلام الجزائر: 231.

[88]  ابن باديس عبد الحميد بن محمّد المصطفى بن مكيّ: توفي1359 هـ / 1940 م. الزركلي: 3: 289. ونذكر بأن ابن باديس كان من أتباع الطريقة الرحمانية ومريديها. قبل إنشاء جمعية العلماء المسلمين التي كان معه فيها الشيخ مصطفى القاسمي، ثم انشق المحافظون كعلماء للسنّة لاستئثار الاصلاحيين برئاسة الجمعية 1932.

[89]  الخنقيّ عاشور بن محمّد بن عبيد بن محمّد أبو الفيض المسعوديّ الهلاليّ: توفي1346 هـ/  1927 م. 

[90]  الكتّانيّ محمّد عبد الحيّ بن عبد الكبير بن محمّد أبو الإقبال الحسنيّ الإدريسيّ: توفي1382 هـ / 1962 م. الزركلي:6: 187.

[91]  الحجوي محمّد بن الحسن بن العربيّ الحجوي الثعالبيّ الجعفريّ الفلاليّ: توفي1376 هـ / 1956 م. الزركلي:6: 96.

[92]  المدنيّ أحمد توفيق: توفي1404 هـ / 1984 م. تاريخ الجزائر الثقافي:7: 417. وصف زاوية الهامل في كتابه حياة كفاح بقوله: الهامل معقل العروبة والإسلام.

[93]  الإبراهيميّ محمّد بن البشير بن عمر: توفي1385 هـ / 1965 م، الزركلي: 6: 54. كانت له عدّة مجالس أدبية في زاوية الهامل قبل جمعية العلماء حسب رسالة له.

[94]  الجلاليّ عبد الحميد بن محمّد الصغير بن  المختار : توفي بعد  1369 هـ / بعد 1950 م. سلسلة الأصول: 47. تاريخ الجزائر الثقافي:4: 186.

[95]  العبيديّ الطاهر بن عليّ بن أبي القاسم بن العبيديّ : توفي1387 هـ / 1968 م. تاريخ الجزائر الثقافي:7: 132.

[96]  التلمسانيّ شعيب بن عليّ بن محمّد البوبكريّ الجليليّ: توفي1347 هـ/ 1928 م. الزركلي: 3: 167. تاريخ الجزائر الثقافي:4: 506.

[97]  الجزائريّ الهاشميّ بن الأمير عبد القادر بن محيي الدين الحسنيّ: توفي1325 هـ /  1907 م. تاريخ الجزائر الثقافي:5: 551.

[98]  الحافظي المولود بن الصديق الأزهريّ: توفي1367 هـ / 1948 م. أعلام الجزائر: 118. تاريخ الجزائر الثقافيّ:7: 281.

[99]  العاصميّ محمّد المفتي الحنفيّ: توفي1372 هـ / 1851 م. أعلام الجزائر: 212. تاريخ الجزائر الثقافي:3: 99.

[100]  أحمد الأمين بن المدنيّ بن المبروك ابن عزوز البرجيّ الخلوتيّ: توفي بعد 1353 هـ / 1934 م. فهرس الفهارس:1: 86. تاريخ الجزائر الثقافي:3: 100.

[101]  استمر العمل على هذا النحو إلى اليوم، إذ قدم كثير من علماء العالم الإسلامي بعد الاستقلال إلى الزاوية، والآن استقدم الشيخ المأمون القاسمي أحد علماء موريتانيا مدرسا ومحاضرا بها، ويحضر حلقته فضلا عن طلبة الزاوية كثير من أهل المنطقة.

[102]  العلوم الواجب أخذها هي مبادئ الفقه الإسلامي، وهي فرض على كلّ مسلم بالغ عاقل.

[103]  نشير هنا أن اللغة الفرنسية كان ممنوعا تدريسها ولا تلقيها من طرف أبناء الزاوية، لخوف شيوخها من أن يعجب المتلقي بحضارتها فيفقد أصوله.

[104]  انظر في الملحق نموذج إجازة القاسمي.

[105]  الأراضي الوقفية، أو الأوقاف، جمع وقف، وهو كلّ ما يوقف مدخوله وفوائده على مؤسسة ما، سواء أكانت مسجدا أو زاوية أو مدرسة أو أي هيئة خيرية، وقد يكون هذا الوقف عقارا ثابتا كالبساتين والحقول والمحلات، أو منقولا كأثاث وغيره، أو من النعم كالغنم والبقر والإبل وغيرها. وكان لزاوية الهامل أوقاف كثيرة في مناطق شتى، منها ما أوقفه الشيخ المؤسس عليها، وهو الغالب، ومنها ما أوقفه بعض المحسنين.وكانت هذه الأوقاف هي الممول الأساسي للزاوية ومصالحها. وفي ظل النظام الاشتراكي لم يبق من هذه الأوقاف إلا القليل.

[106]  ورغم ذلك فقد قام الشيخ الخليل القاسمي الشيخ السابع للزاوية (1987-1994) بإلغاء كلفة الاشتراك السنويّ، والتي كانت مقدّرة في عهده بثمانمائة دينار جزائري يدفعها الطالب الجديد في عامه الأوّل، ويدفع نصفها في عامه الثاني. فقد كان له اجتهاد في هذا الأمر بناه على الوضع الذي تعيشه الأمّة من نفرة عن الدين وابتعاد عن القرآن الكريم، ولو كان في وسعه لسنّ منحةً ماليّة لكلّ متدرّج في حفظ القرآن وتحصيل العلوم الإسلاميّة....

[107]  الحجرات جمع حجرة، وهي الغرفة، وكان يطلق عليها آنذاك اسم (العشّة) وهي مؤنّث (عش) وتجمع لغة على أعشاش، واصطلاحا عشايش، والعش هو بيت الطيور عامة، والطيور منها العصافير ومنها الصقور. 

[108]  الصحن هو فناء كبير يكون تابعا للمسجد. وهذا الطراز المعماري يوجد غالبا في المساجد القديمة، وإنما جعل الفناء حول المساجد لكيلا تقاربها المساكن وتكثر الحركة قرب المسجد فيفتن المتعبّدون والمعتكفون فيه وتذهب قداسة العبادة وحرمة المسجد. 

[109]  الدشرة هي تجمّع سكّاني أصغر وأقل كثافة من القرية.

[110]  كان بيت الشيخ للشيخ مؤسس الزاوية، ثمّ صار مسكنا وظيفيا، يسكنه من يكون شيخا للزاوية، إلى هذا العهد.

[111]  الدراويش جمع درويش، لفظة فارسية معناها فقير، وهي اصطلاح صوفي يطلق على المتعبّد الزاهد.

[112]  القصع يكون بشكل دائري قطره نحو أربعين 40 سنتم، منحوت من خشب العرعر أو الضرو أو الكرّوش أو الدردار، وهي كلّها أشجار غابية لا تبعد كثيرا جبالها عن مقر الزاوية، يؤتى بها من جبل الزرقاء المحاذي لقرية الهامل من جهة الشرق، أو جبل بودنزير غرب القرية، ومن هذه الأشجار أيضا كانت تصنع الملاعق. 

[113]  هو عبارة عن طعام الكسكسي، ولكن يُهيّأ من القمح الصلب، ويغربل بعد طحنه غربلة خفيفة لكي يبقى معه شيء من النخالة، وفي المثل الشعبي السائر في المنطقة يقال عن القمح (بسفاه ينفع مولاه) أي بنخالته يكون أنفع لصاحبه، ويفتل ليصير كسكسا، ثمّ يجفّف، ثمّ يطهى بالبخار، في أوان نحاسيّة ضخمة على نار الحطب، والغالب في الحطب المستعمل للطبخ هو نفسه الذي ذكرناه سالفا. والطهي على الخشب يعطي نكهة خاصة للعيّاد،  ثمّ يدهن بزيت الزيتون، أو بالدهن المستخلص من ألبان الغنم، ويسقّى بمرق يتكون من ثمار الفصل، اليقطين والبصل والثوم والفول، والقرع والمشماش المجفف والطماطم المجففة والفلفل وغير ذلك، وأحيانا يكون مرفقا بلحم الضأن في المناسبات الدينية والاجتماعيّة كأعراس الزفاف والختان وغيرها.... 

[114]  غزل الصوف ونسجه كان لا يخلو بيت من امرأة ماهرة فيه، فكان الاكتفاء ذاتيا. 

[115]  اشتهرت بالصناعات الجلدية في ذلك العهد، كالمحافظ والسروج والنعال، بعض القبائل المجاورة كقبيلة المراكسة وقبيلة السوامع. 

[116]  كان يستعمل للإضاءة الليلية قناديل الزيت والشموع إلى غاية سنة 1940 حيث دخلت الكهرباء إلى الزاوية.

[117]  من اللعب الشعبية الحيحاية وهي أن يكون الأولاد حلقة للقبض على صيد ما وفي الغالب يكون الأرنب البري، والشارة هي نوع من الرماية ولكن بالحجر، والدرّيق هو لعبة التخفي، والتلومة هي كرة القدم، وما إلى ذلك.

[118]  المقاديم جمع مقدّم، وهي لفظة تطلق على كلّ مكلّف في الزاوية بمهمّة أو وظيفة ما تقدّم فيها أو قدّمه الشيخ إليها وكلفه بها. وهي في ترتيب الجيش الآن تدل على (ليوتنون كولونيل).

[119]  على ذكر البناء فقدت كانت القاعدة فيه هي المثل الشعبي السائر إلى يومنا هذا (ملّس من طينك يسجالك) بمعنى ابنِ من المواد المتوفرة في أرضك كي يصلح بناؤك. فكانت المواد المستعملة في البناء هي الحجر والطين، يصنع منه القالب بعد مزجه بالتبن، والجير وهو الطين الأبيض الذي يعجن جيّدا ثمّ يخمّر مدّة سنة، ثمّ يستعمل في بناء الجدران الحجريّة، والسواري معظمها في الزاوية من الحجر المنحوت بشكل دائري ومربع وسداسي وثماني الأضلاع، أمّا السقف فمن أعمدة الخشب المذكور سلفا، والغالب هو العرعر، فتوضع الأعمدة، بطول أربعة أمتار تقريبا وقطر عشرين سنتم، ويسرج فوقها ما بين كل عمودين العقد، وهو خشب بطول متر وقطرها نحو خمسة سنتم، ويفرش فوق العقد الحلفاء، ثمّ يوضع الطين الممزوج بالتبن، ويدكّ بجريد النخل ثمّ يذرّ فوقه الرماد لسدّ الثغور. 

[120]  السيّدة زينب بنت الشيخ محمد بن أبي القاسم، توفيت عام1323هـ/1904م، دبّرت أمور الزاوية بعد وفاة والدها وساست إدارتها إلى أن لقيت الله، فكانت من نساء الوطن المعدودات في حسن السياسة والتدبير. صحبتها المستشرقة الأديبة السويسرية إيزابيل إيبيرهارد، وأعجبت بها، وكتبت عنها.

[121]  حديث نبوي.

[122]  (التصوّف هو النصح لجميع الأمّة، والوفاء للّه تعالى على الحقيقة، واتّباع رسوله في الشريعة). التعريفات للشريف الجرجاني.

[123]  ينظر تعريف الطريقة الرحمانية، ملتقى التربية الروحية في الطريقة الرحمانيّة،  زاوية الهامل القاسميّة.

[124]  ينظر الإحصاء في كتاب الطرق الصوفية في الجزائر، كزافيي كوبولاني، ص 409، نشر جوردان ، 1897، الجزائر.

[125]  ينظر كتاب زاوية الهامل مسيرة قرن من العطاء والجهاد، عبد المنعم القاسمي، ص: 172، دار الخليل، 2008، الجزائر.

[126]  ينظر وثائق مكتبة الشيخ محمد بن عزوز القاسمي الحسني، بعين وسارة، ولاية الجلفة، الجزائر.

[127]  منهم مصطفى بن أحمد  ابن سادات القسنطينيّ ، توفي بعد  1304 هـ / 1887م، من أوائل الصحفيين في الجزائر، كان كاتبا في جريدة المبشر في نهاية القرن 19. ينظر تاريخ الجزائر الثقافي:6: 210. فهرس الفهارس:1: 172.

[128]  منهم عبد القادر بن أبي القاسم بن محمّد القاسميّ الحسنيّ: توفي1373 هـ / 1954 م ، دخل حقل السياسة، فكان أحد الأعضاء المؤسّسين لجمعية العلماء المسلمين 1931 ثم عضوا مؤسّسا لجمعيّة علماء السنّة 1932 ، أصدر جريدة الرشاد 1938، انتخب عضوا في البرلمان 1950. انظر: الصحف العربيّة الجزائريّة، فصل جريدة الرشاد 222 . تاريخ الجزائر الثقافي:5: 262. والشيخ حسن القاسمي (توفي 1987) كان عضوا منتخبا مستشارا لدى مجلس الشيوخ.

[129]  أبو القاسم قرين، من طلبة زاوية الهامل، كان من أوائل شهداء ثورة التحرير 1954. الخليل القاسمي كان هو أول من أدخل الثورة إلى منطقة الهامل (توفي 1994) ابن شيخ زاوية الهامل آنذاك. ينظر تاريخ الولاية السادسة.

[130]  محمّد بن محمّد بن أبي القاسم القاسميّ الحسنيّ الهاملي: توفي1331هـ/ 1913م. صاحب الزهر الباسم، ينظر: نهضة الجزائر:1: 80. تاريخ الجزائر الثقافي:7: 445.

[131]  محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن الديسيّ الجزائريّ: توفي1340 هـ/1922م. ينظر: أعلام الجزائر: 142. تعريف الخلف:2: 407.

[132]  محمّد المكيّ بن مصطفى بن عزوز البرجي: توفي1334 هـ/ 1916م.من أعلام العالم العربي. الزركلي: طبع.7: 109.

[133]  عاشور بن محمّد الخنقيّ: توفي1346 هـ/  1929 م.الأعلام لنويهض: 136. فهرس الفهارس: وفيه شاعر آل البيت وشاعر الجزائر1: 96،

[134]  حميدة بن الطيب بن علال الإبراهيمي الجزائري المدني، توفي 1362 هـ/ 1943 م، من كبار مدرسي الحرم المدني، فقيه أديب شاعر قاض. الزركلي: 2: 283.

[135]  محمّد أبو القاسم الحفناويّ بن أبي القاسم بن إبراهيم الغول الديسيّ: توفي1361 هـ / 1941 م. صاحب تعريف الخلف. أعلام الجزائر: 121. 

[136]  محمّد العيد بن البشير الشريف الهاملي: توفي1367 هـ / 1948 م. ينظر فهرس مخطوطات المكتبة القاسمية.

[137]  محمّد بن عزوز بن المختار بن محمّد القاسميّ الحسنيّ: توفي1404 هـ /1984 م.نهضة الجزائر الحديثة:1: 80. الهامل مركز إشعاع ثقافي وقلعة للثورة والجهاد: 41.

[138]  عبد القادر بن إبراهيم بن الشيخ النائلي المسعدي، توفي 1376 هـ/1956م من شعراء الجزائر المعاصرين. عضو جمعية العلماء. أعلام الجزائر: 298. تاريخ الجزائر الثقافي: 8: 46. 

[139]  محمّد بن عبد القادر التاجروني البيضيّ، توفي 1379 هـ/ 1959 م، عالم فقيه شاعر أديب، له ديوان شعر ومنظومات تعليمية.

[140]  الخليل بن مصطفى القاسمي الحسني، توفي : 1414/1994. من كبار علماء زاوية الهامل، تولى مشيختها 1987-1994،كان داعية بفرنسا، له عدة أعمال لم تنشر بعد.

[141]  ينظر فهرسة مخطوطات المكتبة القاسمية.

[142]  القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية: 199.

[143]  جمع الشيخ عبد الحفيظ القاسمي (ت 1969) ديوان الياسمين فيما قيل في القاسميين، ولا زال مخطوطا، ونشر ديوان الحنان المنان سنة 2009 للشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي، ومعظم أشعاره متعلقة بالزاوية، ونشر ديوان منار الإشراف لعاشور الخنقي سنة 1914 وهو أول ديوان يطبع في الجزائر باللغة العربية، ونشر ديوان مواقف ووقفات للشيخ محمد الأزهري القاسمي (ت 1997) نشر في الجزائر، ونشر بعض ديوان أوراق من الظل للشيخ عز الدين القاسمي (ت 2005)، ولا يزال أضعاف ما نشر حبيس المخطوطات.

[144]هذه المذكّرة بخطّ الشيخ محمد المكيّ بن المختار القاسميّ الحسنيّ (ت 1967)، وهي من الأهميّة بمكان، إذ تعطي فكرة واضحة عن مستوى التعليم في الزاوية آنذاك والموادّ والمتون التي تدرّس فيها.

[145]إجازة الشيخ محمّد بنعزّوز بن المختار القاسميّ الحسنيّ، (ت 1984) للشيخ خليل القاسمي (ت 1994).

[146]ليس غريبا إذا وجدنا اعتناء العلماء بهذا النوع من المجالس وتحريرها وضبطها، على نحو ما أملاه الشيخ محمّد بنعزّوز على الخليل القاسمي حول إحدى هذه اللّقاءات العلميّة العامرة في زاوية الهامل.

[147]كتب أحد أساتذة الزاوية وهو الشيخ الحاج ابن السنوسي ابن عبد الرحمن الديسي (ت 1958) خطابا ألقاه بمناسبة تخرّج الخليل القاسمي (ت 1994)وأحمد ابن محمّد بنعزّوز القاسميّ الحسنيّ (ت 1983) وجلوسهما للتدريس عام 1948م، وهو يعطي فكرة عن المستوى العلميّ والتربويّ في الزاوية القاسميّة آنذاك، ومدى اهتمام رجالها بالعلم وطلبة العلم.

[148]خطاب آخر يؤكّد لنا ذلك التقدير للعلم ممثّلا في إعداد الخطب لافتتاح حلقات العلم واختتامها، ويجلي لنا تلك الحركة العلميّة الدؤوب في أحسن عبارة. والخطاب من إنشاء أحد أساتذة الزاوية، وهو الشيخ أحمد بن بوداود بن الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الديسيّ (ت 1968)، أحد أعضاء جمعيّة علماء السنّة، ألقي بمناسبة ختم الخليل القاسمي لدرس ملحة الإعراب وهو في ريعان شبابه يوم 26 من شهر ذي الحجّة الحرام عام 1365هـ.



الخميس، 9 مايو 2013

بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لوفاة الشيخ سيدي محمّد بن محمّد بن أبي القاسم القاسمي الحسني 09/05/1913 – 09/05/2013


ترجمة الشيخ سيدي محمد بن الحاج محمّد القاسمي الحسني
بإملاء الشيخ سيدي محمّد بن عبد الرحمن الديسي

هو العلاّمة العارف المتحلّي بالفضائل واللطائف، الكريم الأخلاق الطيّب الأعراق، الجميل الصورة والسيرة، النافذ البصيرة والطيب السريرة، الشيخ سيّدي محمّد القاسمي ابن أخ شيخ الإسلام وقطب الأنام ومعدن البركات والأسرار ومنبع المعارف والأنوار، أستاذنا وملاذنا الشيخ سيّدي محمّد بن أبي القاسم الشريف الرحيمي البوزيديّ الإدريسيّ الحسنيّ قدّس الله روحه، وسقى بغيث الرحمة ضريحه، تربّى في حجره وتحت نظره، فأحسن تأديبه وأكمل تربيته وتهذيبه فخرج بنظره إكسيرا نافعا وللمكارم والمحاسن جامعا، حفظ القرآن في حداثة سنّه وشرع في مبادئ التعلّم، ولمّا جذبتني يد العناية الربانيّة إلى الحضرة الشريفة المباركة القاسميّة سنة 1296 ست وتسعين مائتين وألف، أمرني الأستاذ رضي الله تعالى عنه بملازمته وعدم مفارقته، وكان رضي الله عنه يحبّه حبّا شديدا، ويغتبط به اغتباط أمّ الواحد بواحدها، وببركة الحضرة القاسميّة الشريفة وبنظرته وهمّته حصل في زمان قليل ما لم يحصله غيره في الأمد الطويل، وكنّا نقرأ أغلب الدروس بحضرته رضي الله تعالى عنه من نحو وبيان وكلام ومنطق وفلك ونحوها، وفي الحقيقة لست أنا المعلّم والمقرئ بل الشيخ هو الممدّ لي وله، ولا يتعسّر علينا فهم شيء من المسائل وأوجّه الهمّة لباب الأستاذ إلاّ ويفتح الله فيها وكأنّني أحسّ باتصال نور واصل لي من حضرة الشيخ، وتارة أشاهد ذاته كلّها نورا، وتارة أشاهدها جوهرة نورانية، وحصل لي من الاتصال المعنوي بحضرة الأستاذ رضي الله تعالى عنه ما لا يدخل تحت نطاق التعبير، وهذا من باب التحدّث بالنعمة.
وقد تخرّج السيّد المترجم بشرف همّته وتعلّقه بمعال الأمور وهمّة الأستاذ رضي الله تعالى عنه في فنون عدّة، فأتقن مختصر الشيخ خليل إتقانا لا مزيد عليه بحيث لا تصعب عليه مشكلاته، وله اقتدار عجيب على إلقاء الدروس وتقرير المسائل بفصاحة عجيبة بحيث أنّ كلّ من يسمع درسه يتعجّب من حسن تعبيره، فقد ذلّل الله له صعاب المسائل فيوصلها لأذهان الطالبين بسهولة، وله مشاركة حسنة في النحو والبيان والمنطق والكلام، يدرّس الألفية والجوهر المكنون والسلّم والصغرى والجوهرة والفرائض والمقنع، فانتفع بتدريسه كثير من الطلبة وصاروا ببركة الأستاذ وبركته محصلين محققين.
وبعد أن حصل الأستاذ رضي الله تعالى عنه بعض آلام كان هو قارئ حضرته ومدرّسها، فقرأ بحضرته عدّة كتب من حديث وتفسير وكتب القوم وكتب الطبقات وبعض كتب التاريخ، عدّة سنوات.
وقد خصّه الله تعالى بفهم أسرار القرآن فيتكلّم على الآيات الشريفة بلسان الحقيقة كلام عارف كامل جامع بين الشريعة والحقيقة، من يقف عليه لا يشكّ أنّه من كلام أكابر العارفين كابن العربي والقاشاني، ولو لم يكن بيديه في الحال وفي أيّ آية شاء الكلام عليها لقلنا أنّه ناقل.
وله ذوق عجيب في الأحاديث النبويّة، وفهم دقيق في إشارات القوم، وله مراء تدلّ على أنّ له مقاما وقدما في المعرفة. وممّا خصّه الله به سلامة الصدر وحمل الأذى ، وقد طهّر الله قلبه من الكبر والحقد والحسد، وغالب الوافدين على الشيخ من الأعيان والفضلاء هو الوسيلة لهم في ملاقاة الشيخ وإقباله عليهم لما جبله الله عليه من حسن الأدب ولطافة الأخلاق.
فقدّس الله تلك الروح الطاهرة وأفاض عليها سجال الرحمة والإحسان ونعّمها في أعلى فراديس الجنان، آمين
وقد رثيته بمرثية تشير إلى بعض أوصافه وأحواله وإن كانت لا تفي بمحاسنه وكماله، وهي:

أَيَا صَدْرَ الأَفاضِلِ والأَماثِلْ
ويا زَيْنَ المَدارِسِ والنَّوادي
ويا جَمَّاعَ أَشْتَاتِ المَعالِي
ويا ذا الهِمَِّة الشَّما المُرجَّى
ويا قَسَّ الفَصَاحَةِ في بَيَانٍ
ويا كَهْفَ الَيَتامَى والأَيامَى
ويا بَحْرَ المَعَارِفِ والمَعَانِي
ويا حَلاَّلَ مُشْكِلِ كُلِّّ عِلم
ويا كشّاف أسْرار المثانيْ
ويَا ذا الذَّوْقِ والفَهْمِ المُصَفَّّى
وكان يَسُرُّني ويَزيدُ فَخْري
وكُنْتَ الغَوْثَ في دِينٍ ودُنْيا
سَرِيٌّ ماجِدٌ عَذْبُ السَّجايَا
دَهَتْنا به المَنُونُ وما دَرَيْنا
فَصَبْرًا في مَجَالِ المَوْتِ صَبْرًا
فَيَا لَهْفِي عليه بِأَلْفِ لَهْفٍ
ويَا حَزَنِي عَلَيْهِ بِلا تَقَضٍّ
ويا قَلْبي المُقَلَّبَ في احْتِراقٍ
فَلا أَنْساكَ يا حِبِّي وَأُنْسِي
لِتَبْكِيكَ المُروءَةُ والمَزايا
سَقَى الرَّحْمَنُ رَمْسَكَ صَوْبَ غَيْثٍ
وأَسْكَنَكَ الفَرادِسَ في نَعيمٍ
وَأَحْسَنُ ما أُؤَرِّخُهُ بِجُودٍ

ويا بَدْرَ المَجالِسِ والمَحافِلْ
ويا فَخْرَ المَواكِبِ والجَحافِلْ
ويا فَرْدَ الفَضائلِ والفواضِلْ
لِيَوْمِ كَريهَةِ ورَجاءِ آمِلْ
ويا فَتَّاحَ مُعْضِلَةِ المَشَاكِلْ
ويا عِزَّ العَواجِزِ والأَرامِلِ
ويا حَبْرَ الشَّوَارِدِ والنَّوَازِلْ
ويا درّاك أغوار المسائل
وفي عِلْمِ الحَقَائِقِ لا تُساجَلْ
فبَعْدَكَ مَنْ أُباحِثُ أو أُسائِلْ
سُكُوتُ الحاضِرينَ وأنْتَ قائِلْ
فَبَعْدَكَ مَنْ يُنَافِحُ أَوْ يُنَاضِلْ
رَحِيبُ الصَّدْرِ حَمَّالُ الجَلائِلْ
بِأَنَّ المَوْتَ يَعْتَامُ الأَفاضِلْ
فَقَدْ أَفْنَى الأَوَاخِرَ والأَوَائِلْ
ويا أَسَفِي على الشَّهْمِ الحُلاحِلْ
ويَا وَجْدِي به وَجْدَ الثَّوَاكِل
ويا كَبِدِي المُفَتَّتَ بالمَناصِلْ
ومَنْ يَنْساكَ يا حُلْوَ الشَّمَائِلْ
ويَبْكيكَ الكَمَالُ وَكُلُّ كامِلَ
مِنَ الرَّحْمَنِ هَامِي المُزِْنِ هاطِلْ
مَعَ الأَبْرَارِ في أَعْلَى المَنَازِلْ
يَحُلُّ مُكَرَّمًا خَيْرَ المَناهِلْ



تتمة
لا أضيف شيئا بعد كلام الشيخ سيدي محمّد بن عبد الرحمن الديسي إلاّ هذا التقييد المختصر:
الشيخ محمّد بن محمّد بن أبي القاسم القاسميّ الحسنيّ: 1278 ­ 1331 هـ / 1824 ­ 1913 م
ولد في قرية الهامل، كفله عمّه الشيخ سيدي محمّد بن أبي القاسم، وعلّمه، فتفقّه علىيديه، ثمّ لزم الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الديسيّ، فأخذ عنه عدّة فنون، كما أخذ عن الشيخ عاشور الخنقي، والشيخ محمّد المكيّ بنعزوز، وغيرهم من العلماء، فبرز في علوم شتّى. تولّى عموم أمر زاوية الهامل بعد وفاة ابنة عمّه السيّدة زينب عام 1904 . فنهض بها نهضة علميّة استرعت اهتمام العلماء في المشرق والمغرب، فكاتبوه وزاروه، واستجازوه وأجازوه، وكوّن بذلك علاقات علميّة وأدبيّة واسعة في شتى الأقطار الإسلاميّة، وكان من أوائل المحاضرين في المدرسة الثعالبية بالعاصمة، توفي في زاوية الهامل، تاركا تآليف منها "الزهر الباسم" مطبوع في تونس 1890، و"المطلب الأسنى" أيضا مطبوع، ورسائل عديدة في الفتوى والتفسير والأدب.
خلف أبناء نذكر منهم الشيخ مصطفى تولى مشيخة زاوية الهامل من 1928 إلى 1970، والشيخ حسن تولى مشيخة الزاوية من 1970 إلى 1987، وأيضا الشيخ أبو القاسم الرضى والشيخ محمّد والشيخ الأمير. كما تولّى من أحفاده مشيخة الزاوية الشيخ الخليل بن مصطفى من 1987 إلى 1994، والشيخ المأمون بن مصطفى منذ سنة 1994 إلى اليوم حفظه الله وأيّده
المراجع: ترجمه محمد علي دبوز في نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة: 1: 80. وعبد المنعم القاسمي في زاوية الهامل مسيرة قرن: 313-317. وفؤاد القاسمي في فهرس مخطوطات المكتبة القاسمية: 503.
كما ذكره الزركلي في الأعلام: صاحب الزهر الباسم. 7: 9 . والكتاني في فهرس الفهارس: وفيه البوسعادي 1: 35. والحفناوي في تعريف الخلف: 2: 352. ونويهض في أعلام الجزائر: 335 . وحشلاف في سلسلة الأصول: 73 . والجيلاني في المرآة الجليّة: 323 . وابن بكار في مجموع النسب: 157 . وسعد الله في تاريخ الجزائر الثقافي: 7: 445. وإسماعيل باشا في هديّة العارفين: 3: 616.
وفيما لا يزال مخطوطا ترجم له الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الديسي، والشيخ الحاج ابن السنوسي في ترجمة مستقلة، وأخرى ضمن ترجمته للديسي، وأيضا الشيخ المكي القاسمي في رسالته عن تاريخ الزاوية، وكذلك الشيخ خليل القاسمي في أجوبته لمحمد علي دبوز وجاك بيرك.

        







الأربعاء، 15 أغسطس 2012

Coference de Foued Kacimi 2012_5_19. (Institute of Asian Cultures, Sophia University) Japon - Tokyo

Coference de Foued Kacimi
2012_5_19.      
            
アジア文化研究所主催研究会のご案内フランス植民地期アルジェリアにおける
Zawiya al-Hamil
の教育とナショナリズムアジア文化研究所ではアルジェリアから
Foued Kacimi el-Hassani
氏を招へいし、以下の研究会を開催いたします。
Kacimi
氏は、アルジェリアのラフマーニー教団系施設として有名な
Zawiya al-Hamil
の運営管理者である名家
Kacimi
家の資料文書館の館長の職務の傍ら、民衆宗教とナショナリズムの関係についての研究に取り組まれております。是非ご出席くださいますようお願い申し上げます。日時2012 5 19 15 :0017 :00 場所上智大学 2 号館 6 630 会議室講師
Foued el- KacimiDar al-Kacimi 館長コメンテータ渡邊祥子氏アジア経済研究所・研究員使用言語アラビア語通訳なし主催上智大学アジア文化研究所TEL :03-3238-3697