الجمعة، 10 فبراير، 2012

ناصر الدين ديني حياته وأفكاره

في كتابه ''ناصر الدين ديني حياته وأفكاره 1861 ـ 1929
ناصر لمجد يفتح باب الذاكرة

يستعرض ناصر لمجد في كتابه ''ناصر الدين ديني حياته وأفكاره 1929 1861، الصادر عن دار الخليل نهاية 2011، حياة الرّسام إتيان ديني، الذي تحدى الجميع ودخل الإسلام عن قناعة، في وقت كانت كراهية الغرب للمسلمين لا يضاهيها إلا القمع والإبادة، التي تعرض لها الشعب الجزائري وكل الشعوب إبان الاستعمار الأوروبي للمنطقة الإسلامية.

يقول لمجد في مقدمة كتابه، الذي عزّزه بلوحات رائعة لديني، ''روح العداء التي يضمرها الغرب لشخص ديني، بسبب اعتناقه للإسلام كان علنيا منذ 1913، وهو التاريخ الذي أعلن فيه إسلامه، حيث أغلقت الصالونات في وجهه، وحجبت الأوسمة والشهادات عنه، وتهاطلت عليه سهام المتعصبين من المستشرقين الغربيين''.

ويرجع الأستاذ ناصر لمجد اهتمامه بهذه الشخصية، التي أصبحت جزائرية بكل المقاييس، إلى أسباب عديدة، أهمها كما أورد، الافتراءات التي تطعن في أخلاق وشخص الرجل، التي تضمّنها كتاب صدر مؤخرا، بالإضافة إلى كل الاتهامات التي احتوتها العديد من المعاجم والموسوعات، التي انتزعت من الفنان العالمي حقه وشهرته وموهبته.

كما يحمل الأستاذ مسؤولية إهمال هذه الشخصية من قبل الكتاب والباحثين الجزائريين، خاصّة منهم المعرّبين، الذين لم يولوها الاهتمام الذي يليق بها، '' لأنه لم يكن مجرد رسّام فقط، بل كان كاتبا جهر بإسلامه في وقت كانت كل الأصوات خافتة. فبينما غاب إتيان ديني عن الذاكرة الجزائرية للكتاب والمختصين، نجد كتبا عنه بقلم عمر فروخ، وشيخ الأزهر الأسبق عبد الحليم محمود''.

ويرى ناصر لمجد في نفس السّياق، أن السبب الآخر الذي دفعه للتنقيب عن هذه الشخصية وتقديمها للقراء، هو انسياق بعض المثقفين الجزائريين وراء العداء الغربي لإتيان ديني، حتى إن هناك من اتهمه بالجوسسة، وهناك من يحاول تسويق صورته كفنان مسيء للذوق العام، واستظهار صور النساء العاريات دون غيرها من اللوحات، رغم أن هذه اللوحات لا تتعدى 30 من بين 541 أنجزها، ويتعامون عما فيها من تعرية للاستعمار، بل إدانة له في عشرات اللوحات التي أرّخت لفترة من أصعب الفترات في حياة الشعب الجزائري.

جريدة الخبر 27/12/2011